الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤١٧ - دوران الامر بين الاقل و الاكثر الارتباطيين
انه لو قيل باعتبار قصد الوجه فى الامتثال فيها على وجه ينافيه التردد و الاحتمال، فلا وجه معه للزوم مراعاة الامر المعلوم أصلا و لو باتيان الاقل لو لم يحصل الغرض، و للزم الاحتياط باتيان الاكثر مع حصوله ليحصل القطع بالفراغ بعد القطع بالاشتغال، لاحتمال بقائه مع الاقل بسبب بقاء غرضه-
الاتيان بالاقل كان محتملا لعدم الاتيان بالتكليف لاحتماله عدم حصول الغرض، و مع الاتيان بالاكثر لم يتمكن من قصد الوجه فى الجزء الزائد لانه لا يعلم بكونه جزءا لانه مردد كما هو المفروض، ف (انه لو قيل باعتبار قصد الوجه فى الامتثال) أي فى باب الامتثال (فيها) أي فى العبادات (على وجه ينافيه التردد و الاحتمال) حتى لا يمكن قصد الوجه مع التردد.
(فلا وجه معه) أي مع التردد و الاحتمال فى جزئية شيء كجلسة الاستراحة مثلا (للزوم مراعاة الامر المعلوم) أي لا يجب الاتيان بالتكليف المتيقن المعلوم، كالاجزاء التسعة المعلومة فى الصلاة مثلا (أصلا) فيسقط التكليف عن الشخص بمجرد الشك فى جزء و ان علم بقية الاجزاء فلا يجب الامتثال (و لو باتيان الاقل لو لم يحصل الغرض) اذ الآمر انما أمر للوصول الى غرضه، فاذا لم يف الاقل بالغرض كان ملاك الامر باقيا، فاذا لم يسقط الامر- عند الاتيان بالاول- لبقاء غرض الآمر لا تكفي موافقة الامر باتيان الاقل (و للزم الاحتياط باتيان الاكثر مع حصوله) أي حصول الغرض (ليحصل القطع بالفراغ بعد القطع بالاشتغال) بالتكليف (لاحتمال بقائه) أي الاشتغال (مع) اتيان (الاقل بسبب بقاء غرضه).
و ان شئت قلت: انه لو اعتبر فى العبادة قصد الوجه بمعنى وجوب قصد كل جزء جزء على ما هو عليه من الوجوب و عدمه، بحيث ينافي معه التردد