الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤١٨ - دوران الامر بين الاقل و الاكثر الارتباطيين
فافهم.
هذا بحسب حكم العقل و أما النقل فالظاهر ان عموم مثل حديث الرفع قاض برفع جزئية ما شك فى جزئيته،
لم يتمكن المكلف امتثال ما دار أمره بين الاقل و الاكثر، اذ الاقل لا يكون محصلا للغرض على ما تقدم و الاكثر لا يمكن اتيانه لعدم العلم بجزئية الزائد المشكوك على ما ذكره الشيخ (ره) (فافهم) لعله اشارة الى أن مع الاتيان بالاقل لا يقطع بعدم حصول الغرض بل يشك فيه، و لا دليل على وجوب الاتيان بأزيد من التكليف المعلوم اذا شك فى حصول الغرض. أ لا ترى أنه لا يعلم بحصول الغرض فيما لو اجتنب المكلف عن الافراد المعلومة للخمر دون المشكوكة مما تجري فيها البراءة لكونها شبهات بدوية و ان جهل حصول الغرض من الاجتناب عن تلك الافراد المعلومة لعدم القطع بكون المشكوكة ليست خمرا.
(هذا) كله حكم دوران الامر بين الاقل و الاكثر الارتباطيين (بحسب حكم العقل) و قد عرفت ان الشيخ يرى جواز الاكتفاء بالاقل و المصنف يوجب الاتيان بالاكثر.
(و أما) حكم (النقل) و أنه هل تجري البراءة بالنسبة الى الجزء الزائد المشكوك أم هو مجري الاحتياط؟ لكن لا يخفى أن هذا الاختلاف انما يصح على تقدير صحة جريان النقل فى المقام، فقد ذكر المصنف (ره) فى تعليقته: «لكنه لا يخفى أنه لا مجال للنقل فيما هو مورد حكم العقل بالاحتياط، و هو ما اذا علم اجمالا بالتكليف الفعلي الامر الواقعي و هو واضح البطلان» (فالظاهر أن عموم مثل حديث الرفع قاض برفع جزئية ما شك فى جزئيته) فاذا شككنا فى أنه هل