الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩٦ - فصل في خروج القياس
فانه لا يخلو عن دقة.
و أما ما قيل فى جوابه من منع عموم المنع عنه بحال الانسداد أو منع حصول الظن منه بعد انكشاف حاله و ان ما يفسده أكثر مما يصلحه ففى غاية الفساد، فانه مضافا الى كون كل واحد من المنعين غير سديد لدعوى الاجماع على عموم المنع مع
لكثرة الخطأ، أو استكشف وجود مفسدة فيه تزاحم مصلحة الواقع لم يحكم بحجيته و ليس ذلك تخصيصا بل تخصصا- فتفطن (فانه لا يخلو عن دقة).
و قد ذكر الشيخ في الرسائل جوابين آخرين عن اشكال خروج الانسداد:
«الاول» عدم تسليم خروج القياس، بل الظن القياسي حجة في حال الانسداد، لان الادلة الدالة على حرمة العمل بالقياس مختصة بصورة الانفتاح.
«الثاني» ان القياس لا يوجب الظن، و ان أوجب فهو بدوي يزول بملاحظة نهي الشارع عنه.
و في كلا الجوابين نظر، و اليه أشار المصنف بقوله: (و أما ما قيل) و القائل هو الشيخ في الرسائل (في جوابه) أي جواب اشكال خروج القياس (من منع) أى انا نمنع (عموم المنع عنه) أى عن القياس (بحال الانسداد) بل المنع خاص بحال الانفتاح (أو) نقول في الجواب ب (منع حصول الظن منه) أي من القياس (بعد انكشاف حاله) من نهي الشارع (و) تبين (أن ما يفسده أكثر مما يصلحه) كما مر (ففي غاية الفساد، فانه مضافا الى كون كل واحد من المنعين غير سديد).
أما المنع الاول القائل بأن أدلة النهي عن القياس لا يشمل حال الانسداد ف (لدعوى الاجماع على عموم المنع) و أنه لا يجوز مداخلته في الدين (مع)