الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٩٠ - الاول حكم العقل بلزوم دفع الضرر المظنون
أما العقوبة فلضرورة عدم الملازمة بين الظن بالتكليف و الظن بالعقوبة على مخالفته، لعدم الملازمة بينه و العقوبة على مخالفته، و انما الملازمة بين خصوص معصيته و استحقاق العقوبة عليها لا بين مطلق المخالفة و العقوبة بنفسها، و مجرد الظن به بدون دليل على اعتباره لا يتنجز به كى يكون مخالفته عصيانه إلّا أن يقال: ان العقل و ان لم يستقل بتنجزه
ففي بعض الاحكام الواجبة اضرار شخصية كالزكاة و في بعض الاحكام المحرمة منافع شخصية كالقمار بالنسبة الى الرابح و الربا بالنسبة الى الاخذ، اذا فالظن بالحكم لا يلازم الظن بالضرر.
(اما العقوبة) التي هى الضرر الاخروى (فلضرورة عدم الملازمة بين الظن بالتكليف و الظن بالعقوبة على مخالفته) و ذلك (لعدم الملازمة بينه) أي بين التكليف الواقعي (و) بين (العقوبة على مخالفته) اذ ليس كل تكليف واقعي يستلزم العقاب لو خولف (و انما الملازمة بين خصوص معصيته) أي معصية ذلك التكليف (و استحقاق العقوبة عليها لا بين مطلق المخالفة و العقوبة بنفسها) أي بنفس المخالفة فاذا لم يكن تلازم بين المخالفة و بين العقوبة لم يكن تلازم بين الظن بالحكم و الظن بالعقوبة.
(و) بهذا تبين ان (مجرد الظن به) أي بالتكليف (بدون دليل على اعتباره لا يتنجز به) أي بذلك الظن التكليف (كي يكون مخالفته) أي مخالفة ذلك الظن (عصيانه) أي عصيان ذلك التكليف حتى يوجب العقوبة و يصح دعوى التلازم بين الظن بالتكليف و الظن بالعقاب (إلّا ان يقال) صحيح ان الظن بالتكليف لا يوجب الظن بالعقوبة ف (ان العقل و ان لم يستقل بتنجزه) أي