الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٩١ - الاول حكم العقل بلزوم دفع الضرر المظنون
بمجرده بحيث يحكم باستحقاق العقوبة على مخالفته إلّا انه لا يستقل أيضا بعدم استحقاقها معه فيحتمل العقوبة حينئذ على المخالفة، و دعوى استقلاله بدفع الضرر المشكوك كالمظنون قريبة جدا لا سيما اذا كان هو العقوبة الاخروية كما لا يخفى و أما المفسدة ف
تنجز التكليف (بمجرده) أي مجرد الظن (بحيث يحكم باستحقاق العقوبة على مخالفته) أي مخالفة ذلك المظنون (إلّا انه) يكون التكليف حين الظن محتملا فيكون العقاب محتملا، و دفع العقاب المحتمل كدفع العقاب المظنون واجب، فان العقل و ان لم يستقل بتنجز التكليف لكنه (لا يستقل ايضا بعدم استحقاقها) أي العقوبة (معه) أي مع الظن بالتكليف (فيحتمل العقوبة حينئذ) أي حين الظن بالتكليف (على المخالفة) لذلك التكليف المظنون.
(و دعوى استقلاله) أي العقل (بدفع الضرر المشكوك ك) استقلاله بدفع الضرر (المظنون قريبة جدا لا سيما اذا كان) الضرر (هو العقوبة الاخروية) التي لا تتحمل اطلاقا (كما لا يخفى). اللهم إلّا ان يقال: انه لا احتمال للعقاب و ان ظن الشخص بالتكليف لان أدلة البراءة كقبح العقاب بلا بيان، و رفع ما لا يعلمون [١] و ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم [٢] الى غيرها كافية في التأمين، و ان كان الانسان ظن بالتكليف فان الظن لا يغني من الحق شيئا.
(و اما) ان كان المراد من الضرر المذكور فى الصغرى القائلة بأن في مخالفة الحكم المظنون مظنة للضرر: (المفسدة) الدنيوية (ف) فيه أنه غير تام
[١] الخصال باب التسعة ج ٢ ص ٤١٧.
[٢] كتاب التوحيد ص ٤١٣ ط طهران مكتبة الصدوق- الكافى ج ١ ص ١٦٤.