الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٤٠ - الرابع استصحاب الوجوب
مع اجمال دليل اعتباره أو اهماله، لاستقل العقل بالبراءة عن الباقى، فان العقاب على تركه بلا بيان و المؤاخذة عليه بلا برهان.
لا يقال:
أي دل الدليل على ان الصلاة مطلقا مطلوبة، سواء كانت مع الجزء أو الشرط أو بدونهما (مع اجمال دليل اعتباره) أي اعتبار ذلك الجزء و الشرط، بأن كان دليلهما الاجماع مما لا اطلاق له (أو اهماله) أي اهمال دليل اعتبار الجزء و الشرط، بأن دل على الاعتبار في الجملة.
و في هذا الحال- أي اطلاق دليل المأمور به مع اجمال أو اهمال دليل الشرط و الجزء- يجب الاتيان بالباقي في حال العجز عنهما (لاستقل العقل بالبراءة) هذا جواب قوله: «لو علم» أي لو علم بأصل الجزء و الشرط و شك في اطلاقهما أو تقييدهما كان العقل مستقلا باجراء البراءة (عن الباقي) في صورة عدم التمكن من ذلك الجزء و الشرط، لان الامر المعلوم المتعلق بالجامع للاجزاء و الشرائط ساقط، و أمر آخر بالناقص غير معلوم فالاصل البراءة (فان العقاب على تركه) أي ترك الباقي- الناقص الفاقد للجزء و الشرط- (بلا بيان و المؤاخذة عليه) أي على الترك (بلا برهان) كما لا يخفى.
(لا يقال): اذا شككنا في اشتراط الصلاة بالركوع و الستر في حال العجز كان مقتضى حديث الرفع عدم الجزئية و الشرطية للمشكوك، و ذلك مما يلازم بقاء التكليف.
و ان شئت قلت: ان الشك فى وجوب الناقص ناش عن الشك في اعتبار الجزء و الشرط فى هذا الحال، فاذا رفع هذا الشك بحديث الرفع ثبت وجوب الناقص، كما هو كذلك فى حال النسيان للجزء و الشرط.