الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨٥ - فصل في خروج القياس
بعد وضوح كون حكم العقل بذلك معلقا على عدم نصب الشارع طريقا واصلا، و عدم حكمه به فيما كان هناك منصوب و لو كان أصلا بداهة ان من مقدمات حكمه عدم وجود علم و لا علمى، فلا موضع لحكمه مع أحدهما، و النهى عن ظن حاصل من سبب ليس إلّا كنصب شىء بل هو يستلزمه فيما كان فى مورده
أوجب ثلاث تسبيحات في الصلاة و ظننا عدم وجوب أزيد من الواحدة، فان العلمي مقدم على الظن بلا اشكال.
و من المعلوم أن القياس مما قام العلمي على عدم كونه حجة، فيكون خارجا عن مورد دليل الانسداد، و ليس خروجه تخصيصا للحكم العقلي (بعد وضوح كون حكم العقل بذلك) أي بحجية الظن مطلقا (معلقا على عدم نصب الشارع طريقا واصلا) الى المكلف (و عدم حكمه) أي العقل (به) أي بالظن (فيما كان هناك) طريق (منصوب و لو كان) ذلك الطريق المنصوب (أصلا).
(بداهة ان من مقدمات حكمه) أي حكم العقل بحجية الظن (عدم وجود علم و لا علمي، فلا موضع لحكمه مع أحدهما، و) من المعلوم وجود العلمي في باب القياس، و لا يستشكل بأنّه ليس طريقا و انّما هو نهي عن شيء، لان (النهي عن ظن حاصل من سبب) خاص (ليس إلّا كنصب شيء) في كون ذلك خارجا عن مورد الانسداد، فكما ان الشارع لو قال بحجية خبر الواحد في حال الانسداد كان المتبع في مورده الخبر لا الظن الذي على خلافه، كذلك لو قال الشارع بعدم جواز الاعتماد على شيء كان المتبع في مورد حصول الظن من ذلك الشيء نهى الشارع لا الظن الحاصل (بل هو) أي النّهي عن ظن (يستلزمه) أي يستلزم النصب (فيما كان في مورده) أي مورد ذلك النهي