الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨٤ - فصل في خروج القياس
و لا دافع لهذا الاحتمال الا قبح ذلك على الشارع، اذ احتمال صدور ممكن بالذات عن الحكيم لا يرتفع إلّا بقبحه، و هذا من افراد ما اشتهر من ان الدليل العقلى لا يقبل التخصيص- انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد فى علو مقامه.
و أنت خبير بأنه لا وقع لهذا الاشكال
(و لا دافع لهذا الاحتمال الا قبح ذلك) النهي (على الشارع) الحكيم (اذ احتمال صدور ممكن بالذات عن الحكيم لا يرتفع إلّا بقبحه) و قد فرض انه لا قبح فيه، لانه نهى عن مثله و هو القياس، و قد ثبت ان حكم الامثال فيما يجوز و فيما لا يجوز سواء (و هذا) الحكم العقلي- بكون الظن في حال الانسداد حجة كالعلم في حال الانفتاح- (من أفراد ما اشتهر من ان الدليل العقلي لا يقبل التخصيص) بمعنى ان العقل لو حكم بكلى لم يمكن تخصيصه بدليل لفظي، بل الحكم العقلي مقدم على جميع الادلة اللفظية، و لو كان اللفظ قطعي الظهور بل لا بد من تأويل اللفظي (انتهى موضع الحاجة من كلامه) أي كلام الشيخ المرتضى (ره) (زيد في علو مقامه).
و لا يخفى أن ورود الاشكال انما هو على الحكومة التي يقول بها المشهور أما بناء على الحكومة فيما كان المنجز هو العلم باهتمام الشارع بأحكامه أو الاجماع كما تقدم فالنهي الشرعي موجب لخروج مورد القياس عن الحكومة العقلية و لا مانع، لان النهي سبب لعدم اتيان الاهتمام و الاجماع في مورد القياس كما لا يخفى.
(و أنت خبير بأنه لا وقع لهذا الاشكال) في خروج القياس، لان مورد الانسداد هو الوقائع التي ليس فيها علم و لا علمي، و لذا ليس من مورد الانسداد ما علمنا بالحكم أو قام طريق معتبر على الحكم، كما لو قام خبر العدل بأن الامام