الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٦ - الأمر الثانى فى بيان اجراء الاحتياط في مشكوك العبادية
حاله فى ذلك حال الاطاعة فانه نحو من الانقياد و الطاعة.
و ما قيل فى دفعه من كون المراد بالاحتياط فى العبادات هو مجرد الفعل المطابق للعبادة من جميع الجهات عدا نية
(حاله) أي حال الاحتياط (في ذلك) أي في حسنه و ترتب الثواب عليه (حال الاطاعة) فان الاطاعة الحقيقية حسن و يترتب الثواب عليها، و مع ذلك فانهما لا يكشفان عن الامر بهما شرعا لان الامر بالاطاعة ارشادي كما لا يخفى (فانه) أي الاحتياط (نحو من الانقياد و الطاعة) فما نقول في الطاعة نقول في الاحتياط.
و ان شئت قلت: ان الاحتياط اطاعة احتمالية، فيكون حاله حال الاطاعة الحقيقية المستفادة من قوله «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ» [١]، فكما ان حسن الاطاعة الحقيقية و ترتب الثواب على الاطاعة الحقيقية لا يكشف عن أمر مولوي بالاطاعة و انما أمره ارشادي الى حكم العقل، كذلك حسن الاطاعة الاحتمالية- التي هي الاحتياط- و ترتب الثواب عليها لا يكشف عن أمر مولوي بها، و انما أمره- لو كان- فهو ارشادي الى حكم العقل، مع ان الامر الارشادي هنا لا دليل عليه.
(و ما قيل في دفعه) القائل الشيخ فانه قد أجاب (من) اشكال الاحتياط في العبادة بجواب آخر حاصله: انه ليس المراد بالاحتياط في العبادة الاجزاء و الشرائط مع قصد القربة حتى يقال بأن قصد القربة يحتاج الى الامر و لا أمر في العبادة المشكوكة.
بل (كون المراد بالاحتياط في العبادات هو مجرد الفعل المطابق للعبادة من جميع الجهات) الاجزاء و الشرائط و الموانع و الخصوصيات (عدا نية)
[١] النساء: ٥٩.