الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٨ - الظن باعتبار الظنون
كون النتيجة هو الطريق الواصل و لو بطريقه أو الطريق و لو لم يصل أصلا، و بذلك ربما يوفق بين كلمات الاعلام فى المقام و عليك بالتأمل
(كون النتيجة هو الطريق الواصل و لو بطريقه أو الطريق و لو لم يصل أصلا) بأن نكشف من المقدمات أن الشارع جعل طريقا بين هذه المظنونات و ان لم نشخص ذلك الطريق بعينه، أو نكشف من المقدمات أن الشارع جعل طريقا و لو لم نعلم حتى بالعلم الاجمالي ما هو ذلك الطريق.
و انما لا يكون الظن بالاعتبار مرجحا- بناء على تقديرى كون النتيجة هو الطريق الواصل و لو بطريقه أو الطريق و لو لم يصل- لان مقتضى الثاني- و هو كون النتيجة الطريق و لو لم يصل- الاحتياط في جميع الامارات المحتملة للطريقية ان لم يستلزم عسرا أو اختلالا، و ان استلزم أحدهما عمل بالاحتياط فيما أمكن و بحكم العقل بحجية مطلق الظن- فيما لم يمكن- فلا يبقى مجال للترجيح بالظن بالاعتبار أصلا.
و مقتضى الاول- و هو كون النتيجة الطريق الواصل و لو بطريقه- كون الظن ان كان واحدا أخذ به تعيينا، و ان كان متعددا غير متفاوت أخذ بالجميع، و ان كان متعددا متفاوتا جرت مقدمات الانسداد مرة ثانية و ثالثة حتى ينتهى الى الواحد أو المتعدد المتساوي- كما مر تفصيله- و حينئذ لا يبقى مجال للترجيح بالظن بالاعتبار أيضا.
و الحاصل: ان منع الشيخ عن الترجيح خاص بهاتين الصورتين و ان كان كلامه مطلقا.
(و بذلك) الذي ذكرنا من تخصيص كلام الطرفين ببعض صور النتيجة (ربما يوفق بين كلمات الاعلام في المقام) فيرجع النزاع بينهما لفظيا (و عليك بالتأمل)