الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٦ - الظن باعتبار الظنون
كان غيره حجة أم لا، و احتمال عدم حجيته بالخصوص لا ينافى القطع بحجيته بملاحظة الانسداد، ضرورة انه على الفرض
«الاولى» ان الطريق وصل بنفسه، فهنا طريق معين جعله الشارع حجة.
«الثانية» ليس غير المظنونات شيء آخر يحتمل أن يكون طريقا.
«الثالثة» ان هذا الطريق المظنون الاعتبار أرجح من غيره من سائر الظنون- الذي لا يظن باعتباره-.
فمثلا: كل من الخبر و الاجماع يورث الظن بالحكم لكن نظن باعتبار الخبر و لا نظن باعتبار الاجماع، و اذا كان الخبر أرجح كان متيقنا- أي سواء كان جميع الظنون حجة أم هذا الظن الخبري بالخصوص يكون الخبر حجة فهو مقطوع الحجية دون ما سواه- فاذا قام خبر مظنون الاعتبار على وجوب الدعاء عند رؤية الهلال، و قام اجماع منقول يورث الظن فقط بدون كونه مظنون الاعتبار على عدم الوجوب كان الظن الخبري مقدما لانه حجة قطعا، سواء قلنا بحجية مطلق الظن أو قلنا بحجية الظن المظنون الاعتبار، و ليس الظن الحاصل من الاجماع كذلك لانه حجة على تقدير دون تقدير.
و الحاصل: ان الظن الخبري- المظنون الاعتبار- مقطوع الحجية سواء (كان غيره حجة أم لا) كما هو واضح.
(و) ان قلت: انا نحتمل عدم حجية هذا الظن الخبري لاحتمال كون الاجماع المعارض له في المثال حجة مطابقا للواقع.
قلت: (احتمال عدم حجيته بالخصوص) في نفسه (لا ينافي القطع بحجيته) بالنسبة (بملاحظة) دليل (الانسداد) ل (ضرورة أنه) أي هذا الظن الخبري (على الفرض) الذي ذكرنا من كون نتيجة الدليل- على الكشف- الطريق الواصل