الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٢ - في الظن بالطريق
دون ما يحصل معه الظن بأداء الواقع، كما يدعيه القائل باصالة حجية الظن [١]- انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد فى علو مقامه.
و فيه أولا: ان الحاكم على الاستقلال فى باب تفريغ الذمة بالاطاعة و الامتثال انما هو العقل و ليس للشارع فى هذا الباب حكم مولوى يتبعه حكم العقل و لو حكم فى هذا الباب كان يتبع حكمه ارشادا اليه، و قد عرفت استقلاله بكون الواقع بما هو مفرغ و ان القطع به حقيقة أو
(دون ما يحصل معه الظن بأداء الواقع) الظرف متعلق بقوله «الاخذ به» (كما يدعيه القائل باصالة حجية الظن) حيث يرى أن الظن بالواقع أقرب- (انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه).
(و) أنت خبير بما فيه، اذ (فيه أولا: ان الحاكم على الاستقلال في باب تفريغ الذمة) من الحكم الشرعي (بالاطاعة و الامتثال) للمولى (انما هو العقل و ليس للشارع في هذا الباب) أي باب تفريغ الذمة (حكم مولوي) حتى (يتبعه حكم العقل) و يكون اللازم حينئذ افراغ الذمة شرعا، حتى يقال بأن الافراغ الشرعي انما يكون بمتابعة الطريق (و لو حكم) الشارع (في هذا الباب كان يتبع حكمه) أى يتبع حكم العقل (ارشادا اليه) أي الى حكم العقل، كما لو حكم في باب الاطاعة و المعصية.
(و) اذ تحقق أن الحاكم هو العقل فالعقل لا يرى تفاوتا بين الظن بالطريق و الظن بالحكم، لما (قد عرفت استقلاله) أي العقل (بكون الواقع بما هو) لا بما هو مؤدى الطريق (مفرغ) للذمة (و ان القطع به) أي بالواقع (حقيقة أو)
[١] حاشية الشيخ محمد تقى على المعالم ص ٣٩٦.