الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٠ - في الظن بالطريق
بلا شبهة يكفى، و لو لم يكن هناك ظن بالطريق- فافهم فانه دقيق.
(ثانيهما) ما اختص به بعض المحققين. قال: لا ريب فى كوننا مكلفين بالاحكام الشرعية و لم يسقط عنا التكليف بالاحكام الشرعية و ان الواجب علينا أولا هو تحصيل العلم بتفريغ الذمة فى حكم المكلف، بأن يقطع معه بحكمه بتفريغ ذمتنا عما كلفنا به و سقوط تكليفنا عنا،
طريق معتبر (بلا شبهة يكفي) في مقام الامتثال حتى على مبنى الفصول (و لو لم يكن هناك ظن بالطريق) الذي يكون هذا الواقع المظنون مؤداه (فافهم فانه دقيق). هذا تمام الكلام فى الوجه الاول من الوجهين اللذين استدل بهما صاحب الحاشية و الفصول لكون نتيجة دليل الانسداد حجية الظن بالطريق فقط.
(ثانيهما) أي ثاني ذينك الوجهين (ما اختص به بعض المحققين) و هو صاحب الحاشية بما حاصله: ان الظن بالطريق يوجب فراغ الذمة- سواء كان الطريق مطابقا للواقع أم لا- أما الظن بالواقع فلا يوجب فراغها.
(قال: لا ريب في كوننا مكلفين بالاحكام الشرعية و لم يسقط عنا التكليف بالاحكام الشرعية) و ان انسد علينا باب العلم و العلمي (و) لا شك (ان الواجب علينا اولا هو تحصيل العلم بتفريغ الذمة في حكم المكلف) اسم فاعل، أي ان الواجب المهم لدى العقل احراز حكم المولى بفراغ الذمة بعد اشتغالها بالتكليف الواقعي الذي أمر به المولى (بأن يقطع) بالمجهول (معه) أي مع الاتيان بالمكلف به، و مرجع الضمير مفهوم من الكلام، و الظاهر انه لا مرجع له فى اللفظ- (بحكمه) أي حكم المولى (بتفريغ ذمتنا عما كلفنا به و) ب (سقوط تكليفنا عنا) و هذا القطع بحكم الشارع بالفراغ انما يكون بالعمل على طبق الطريق