الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣١ - الثانى الجبر و الوهن بالظن
هذا بعض الكلام مما يناسب المقام، و أما بيان حكم الجاهل من حيث الكفر و الاسلام، فهو مع عدم مناسبته خارج عن وضع الرسالة.
[الثانى الجبر و الوهن بالظن]
(الثانى) الظن الذى لم يقم على حجيته دليل هل يجبر به ضعف السند أو الدلالة
العقاب بلا بيان «وَ ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا» [١]. و قد دل على ذلك العقل و النقل، و قد تقدّم عدم دلالة ما استدلوا به لمذهبهم على ما ادعوا- فراجع.
(هذا بعض الكلام) في باب الظن في اصول الدين (مما يناسب المقام، و أما بيان حكم الجاهل) المقصر و القاصر (من حيث الكفر و الاسلام) و انه هل هو يعامل معاملة المسلمين أم معاملة الكفار في الطهارة و النجاسة و سائر الآثار؟ (فهو مع عدم مناسبته) لانه ليس مسألة اصولية بل كلامية على تقدير و فقهية على تقدير (خارج عن وضع الرسالة) التي بنيت على الاختصار و ان أشار اليه الشيخ في الرسالة و فصّله بعض الاصوليين.
هذا تمام الكلام في باب الظن في اصول الدين حسب اقتضاء المقام.
(الثاني) من الامرين اللذين يذكران في خاتمة مبحث الانسداد في ان الظن هل يجبر سند الرواية أو دلالتها، و هل يوهن سند الرواية أو دلالتها، و هل يرجح أحد المتعارضين على الآخرين أم لا يقوم بشيء من ذلك؟ (الظن الذي لم يقم على حجيته دليل) خاص و لا دليل الانسداد كالظن المطلق في حال الانفتاح (هل يجبر به ضعف السند أو الدلالة) مثلا اذا كان الخبر
[١] الاسراء: ١٥.