الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٣ - الثانى الجبر و الوهن بالظن
بحيث لولاه على وفقه لما كان ترجيح لاحدهما، أو كان للآخر منهما أم لا؟
و مجمل القول فى ذلك ان العبرة فى حصول الجبران أو الرجحان بموافقته هو الدخول بذلك تحت دليل الحجية أو المرجحية الراجعة الى دليل الحجية،
و الآخر صادرا لعلة، فهل هذا الظن يوجب ترجيح الاول فيرجح بالظن أحد الخبرين (بحيث لولاه) أي لو لا الظن (على وفقه) أي وفق ذلك الخبر (لما كان ترجيح لاحدهما) بحيث تصل النوبة الى التخيير لقوله (عليه السلام):
«بأيهما أخذت من باب التسليم وسعك» [١] (أو كان) الترجيح (للآخر منهما) لكون الخبر الآخر الذي لا يؤيده الظن راجحا لاحد المرجحات لكن رجحانا لا يصل الى رجحان الظن (أم لا) يكون الظن جابرا جابرا و موهنا و مرجحا؟
(و مجمل القول في ذلك أن العبرة في حصول الجبران) للخبر الضعيف (أو الرجحان) لاحد المتعارضين (بموافقته) أي بموافقة الظن لذلك الخبر (هو الدخول بذلك) الظن الذي وافقه (تحت دليل الحجية) كما لو قلنا بأن الخبر الموثوق به أو المظنون الصدور حجة، فصار هذا الخبر الضعيف السند- في نفسه- بسبب هذا الظن بصدوره داخلا في الموثوق أو المظنون الصدور فانه يكون حينئذ حجة لا الظن سبب دخوله في العنوان الذي هو حجة (أو) الدخول بسبب ذلك الظن تحت دليل (المرجّحية الراجعة الى دليل الحجية) فان اشتمال أحد المتعارضين على المرجح يدخل ذا المرجح في الدليل الذي
[١] جامع الاحاديث ج ١ ص ٢٥٧ عن الكافى ج ١ ص ٦٦.