الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٧٥ - وجوب التعلم
معلقا، لكنه قد اعتبر على نحو لا تتصف مقدماته الوجودية- عقلا- بالوجوب قبل الشرط أو الوقت غير التعلم، فيكون الايجاب حاليا و ان كان الواجب استقباليا قد أخذ على نحو لا يكاد يتصف بالوجوب شرطه و لا غير التعلم من مقدماته قبل شرطه أو وقته و اما لو قيل بعدم الايجاب الا بعد الشرط و الوقت- كما هو ظاهر الادلة و فتاوى المشهور- فلا محيص عن الالتزام بكون وجوب التعلم نفسيا
أي في جميع الموارد و الاحوال (معلقا) أي أن الوجوب فيها فعلي (لكنه قد اعتبر على نحو لا تتصف مقدماته الوجودية) كالاستطاعة و سائر المقدمات التي يتوقف عليها وجود الواجب (- عقلا-) قيد لقوله «اعتبر» (بالوجوب قبل الشرط أو الوقت) فلا يجب تحصيلها (غير التعلم) الذي هو واجب حالي لوجوب ذيه (فيكون الايجاب) فى المشروط و الموقت (حاليا) فعليا قبل الشرط و الوقت (و ان كان الواجب استقباليا).
و هذا هو معنى الواجب المعلق الذي يكون فيه الهيئة و المادة مقيدة، لكن كون الوجوب حاليا- أيضا- ليس مطلقا بل الوجوب (قد أخذ على نحو لا يكاد يتصف بالوجوب شرطه) الذي هو الاستطاعة (و لا غير التعلم من مقدماته) كتهيئة الزاد و الراحلة و الماء للوضوء مثلا و التوضى بالنسبة إلى الصلاة الموقتة، فانها لا تجب (قبل شرطه) فى المشروط (أو وقته) فى الموقت.
(و اما لو قيل بعدم الايجاب الا بعد الشرط و الوقت) و ان الوجوب ليس معلقا (كما هو ظاهر الادلة و فتاوى المشهور) حيث ان الظاهر منهما كون الوجوب مرتبا على الشرط و الوقت (فلا محيص عن الالتزام بكون وجوب التعلم نفسيا)