الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٧٧ - وجوب التعلم
فيكون مقدميا بل للتهيؤ لايجابه- فافهم.
و أما الاحكام فلا اشكال فى وجوب الاعادة فى صورة المخالفة بل فى صورة الموافقة أيضا فى العبادة فيما لا يتأتى منه قصد القربة، و ذلك لعدم الاتيان بالمأمور به مع عدم دليل على الصحة و الاجزاء الا فى
للغير لا ان وجوبه مترشح من الغير كوجوب سائر المقدمات (فيكون مقدميا بل) انما وجب (للتهيؤ لايجابه) أي ايجاب الغير (فافهم) لعله اشارة الى الاشكال المتقدم نقله عن الحقائق.
هذا كله بالنسبة الى العقاب على من اجرى البراءة بدون الفحص (و أما) سائر (الاحكام) و هل انه يترتب على هذا الشخص حكم ام لا؟ (ف) نقول:
(لا اشكال في وجوب الاعادة في صورة المخالفة) كما لو شك بأن الذكر جزء الركوع ام لا؟ فأجرى البراءة عن الذكر- بدون الفحص- فصلى بدون الذكر ثم علم وجب عليه الاعادة في الوقت و القضاء خارجه لانه لم يأت بالمأمور به، و مقتضى ذلك الاتيان به داخل الوقت أو خارجه (بل في صورة الموافقة أيضا في العبادة) كما لو أتى بالذكر (فيما لا يتأتي منه قصد القربة) لوضوح ان الذكر الواجب في الركوع هو ما يتأتى بقصد القربة، فالذكر بدونه كلا ذكر فتكون الصلاة باطلة يجب الاتيان بها ثانيا اعادة أو قضاء (و ذلك لعدم الاتيان بالمأمور به مع عدم دليل) خارجي (على الصحة و الاجزاء) فان سقوط المأمور به يكون اما بالاتيان و اما بحصول الغرض، و ليس شىء منهما في المقام موجودا كما لا يخفى (إلّا في) موارد دل الدليل على الاكتفاء بالناقص جهلا و ان كان مقصرا، مثل بعض مسائل الحج كما لا يخفى على من راجع كتابه.