الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٧٩ - وجوب التعلم
موجب لاستحقاق العقوبة على ترك الصلاة المأمور بها، لان ما أتى بها، و ان صحت و تمت إلّا انها ليست بمأمور بها.
ان قلت: كيف يحكم بصحتها مع عدم الامر بها و كيف يصح الحكم باستحقاق العقوبة على ترك الصلاة التى امر بها حتى فيما اذا تمكن مما امر بها كما هو ظاهر اطلاقاتهم، بأن علم بوجوب القصر أو الجهر
لكن لا يخفى ان التقصير في ترك التعلم و العمل بخلاف الواجب (موجب لاستحقاق العقوبة على ترك الصلاة المأمور بها) فيعاقب لترك القصر و للجهر في موضع الاخفات و بالعكس (لان ما اتى بها) من الصلاة المخالفة للواقع (و ان صحت و تمت) فلا اعادة و لا قضاء (إلّا انها ليست بمأمور بها) فيكون كما لو طلب المولى الماء الحلو- لاضطراره لرفع عطشه- فأتى بماء مالح و شرب المولى اضطرارا فانه يسقط التكليف لفوات الغرض و ان استحق العبد العقاب.
(ان قلت): أي وجه لصحة الصلاة، و أيّ وجه للعقاب على تقدير الصحة فانه (كيف يحكم بصحتها) أي صحة الصلاة المخالفة (مع عدم الامر بها) فان الامر كان متوجها الى القصر و الى الاخفات في الظهرين و الجهر في الصبح و المغربين (و كيف يصح الحكم باستحقاق العقوبة على ترك الصلاة التي أمر بها) أي الصلاة الواقعية (حتى فيما اذا تمكن مما امر بها) يعني انه لو تمكن من اعادة الصلاة موافقة للواقع فكيف يقول له الشارع لا تصل- اذ لا اعادة عليه- ثم يعاقبه بأنه لما ذا صلى الصلاة الناقصة، فانه كالتهافت (كما هو ظاهر اطلاقاتهم) بالكفاية حتى في مورد التمكن (بأن علم بوجوب القصر أو الجهر) او الاخفات