الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٨٠ - وجوب التعلم
بعد الاتمام و الاخفات و قد بقى من الوقت مقدار اعادتها قصرا أو جهرا ضرورة انه لا تقصير هاهنا يوجب استحقاق العقوبة. و بالجملة كيف يحكم بالصحة بدون الامر و كيف يحكم باستحقاق العقوبة مع التمكن من الاعادة لو لا الحكم شرعا بسقوطها و صحة ما اتى بها؟
قلت:
(بعد الاتمام و الاخفات) و الاجهار (و قد بقى من الوقت مقدار اعادتها قصرا أو جهرا) أو اخفاتا؟ و انما استغربنا استحقاق العقوبة لان المولى هو سبب تفويت الواجب، فان العبد كان مستعدا للاتيان بالموافق، ل (ضرورة انه لا تقصير هاهنا) من العبد (يوجب استحقاق العقوبة) و هذا خلاف العدل و الحكمة.
(و بالجملة كيف يحكم بالصحة) للصلاة المخالفة (بدون الامر) لفرض ان الامر متوجه الى الصلاة التامة (و كيف يحكم باستحقاق العقوبة مع التمكن من الاعادة لو لا الحكم شرعا بسقوطها) أي لو لا الحكم الشرعي بالسقوط كان المكلف قادرا على الاعادة (و) الحكم شرعا ب (صحة ما اتى بها) من الصلاة الفاقدة؟
(قلت:) الحكم بالصحة لاجل وفائها بالغرض الاكمل، و الحكم بالعقاب لاجل انه فوّت على المولى مقدارا من المصلحة لا يمكن تداركها.
أقول: لكن العقاب انما هو بدليل اجتهادي لا بنص خاص، و على هذا فيمكن المناقشة فيه: بأنه لا دليل على تفويت المصلحة، فليس مثل إرواء المولى بالماء المالح و يدل على امكان الاعادة ما دل على صحة اعادة الصلاة جماعة و ان اللّه يختار احبهما اليه و ما دل على جواز اعادة الصلاة احتياطا و ان كانت وافية حسب القواعد.