الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠٤ - الرابع دليل الانسداد
و لا اجماع على عدم وجوبه، و لو سلم الاجماع على عدم وجوبه لو لم يكن هناك انحلال.
(و أما المقدمة الثانية) أما بالنسبة الى العلم فهى بالنسبة الى أمثال زماننا بيّنة وجدانية يعرف الانسداد كل من تعرض للاستنباط و الاجتهاد، و أما بالنسبة الى العلمى فالظاهر انها
عسرا (و لا اجماع على عدم وجوبه) فان كثيرا من الفقهاء لم يتعرضوا لهذه المسألة أصلا فكيف يمكن دعوى الاجماع (و لو سلم الاجماع على عدم وجوبه) أي الاحتياط (لو لم يكن هناك انحلال) بل بقى العلم الاجمالي الوسيع بحاله.
هذا مضافا الى الاجماع لو كان فهو محتمل الاستناد، و قد تقرر في مبحث الاجماع ان محتمل الاستناد منه غير حجة و على هذا فلا يبقى مجال للعمل بالظن فيسقط دليل الانسداد كما لا يخفى.
بل يمكن أن يقال: ان العلم الاجمالي يمكن تقليصه الى خصوص الاخبار المعتبرة، فان الانصاف انه لا علم لنا فوق ذلك، و من البديهي ان الاحتياط في هذه الطائفة من الاخبار لا يستلزم عسرا اطلاقا و ان احتمل لزومه في الاحتياط في جميع الاخبار، فان ضم القطعيات من الاحكام الى هذه الاخبار المعتبرة كافية في انحلال العلم الاجمالي بلا شبهة.
(و أما المقدمة الثانية) و هي انسداد باب العلم و العلمي الى كثير من الاحكام (أما بالنسبة الى العلم فهي بالنسبة الى أمثال زماننا) البعيدة عن عصر صدور الروايات (بينة وجدانية يعرف الانسداد كل من تعرض للاستنباط و الاجتهاد) و ان جهل ذلك غير ذلك بل ظن الاحكام كلها معلومة.
(و أما بالنسبة الى العلمي) أي انسداد باب العلمي (فالظاهر انها) أي