الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠٥ - الرابع دليل الانسداد
غير ثابتة، لما عرفت من نهوض الادلة على حجية خبر يوثق بصدقه، و هو- بحمد اللّه- واف بمعظم الفقه لا سيما بضميمة ما علم تفصيلا منها كما لا يخفى.
(و أما الثالثة) فهى قطعية
هذه المقدمة (غير ثابتة) بل لدينا قدر الكفاية من الادلة المعتبرة (لما عرفت) في مبحث الخبر الواحد (من نهوض الادلة) العقلية و النقلية (على حجية خبر يوثق بصدقه، و هو- بحمد اللّه- واف بمعظم الفقه) و في البقية لو جرت البراءة أو الاحتياط أو ما أشبه لا يلزم محذور أصلا (لا سيما بضميمة ما علم تفصيلا منها) أي من الاخبار القطعية و الضرورات و الاجماعات و نحوها (كما لا يخفى) بأدنى تأمل، اذا فالمقدمة الثانية أيضا غير ثابتة فلا تثبت حجية الظن المطلق.
(و أما) المقدمة (الثالثة) و هى عدم جواز اهمال تلك الاحكام المعلومة اجمالا (فهي قطعية) لان من ضروريات الشرع أن الشارع أراد الاحكام و لم يرض باهمالها و تركها.
ثم انه اختلف في باب العلم الاجمالي فبعض قالوا بعدم كونه منجزا مطلقا فيجوز ارتكاب جميع الاطراف، و بعض قالوا بجواز ارتكاب ما عدا المقدار المعلوم اجمالا فلو اشتبه اناء حرام في عشرة أوانى قال الاولون بجواز ارتكاب جميع تلك الاواني تدريجا، و قال الآخرون بجواز ارتكاب تسعة منها و المشهور قالوا بعدم جواز ارتكاب أي واحد منها إلّا اذا كان بعض الاطراف خارجا عن محل الابتلاء أو مضطرا اليه، فيجوز ارتكابه.
اذا عرفت هذا قلنا: لا تتوقف المقدمة الثالثة المذكورة على أن نذهب الى مقالة المشهور فى تنجيز العلم الاجمالى إلّا بالنسبة الى جميع الاطراف بل عدم