الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٩٨ - الثالث ما عن السيد الطباطبائى
على ما ستطلع على حقيقة الحال).
[الثالث ما عن السيد الطباطبائى (قدس سره):]
(الثالث) ما عن السيد الطباطبائى (قدس سره): من انه لا ريب فى وجود واجبات و محرمات كثيرة بين المشتبهات، و مقتضى ذلك وجوب الاحتياط بالاتيان بكل ما يحتمل الوجوب و لو موهوما و ترك ما يحتمل الحرمة كذلك، لكن مقتضى قاعدة نفى الحرج عدم وجوب ذلك كله لانه عسر أكيد و حرج شديد، فمقتضى الجمع بين قاعدتى الاحتياط و انتفاء الحرج العمل بالاحتياط فى المظنونات
تتم بالنسبة الى بعض و لا تتم بالنسبة الى بعض آخر (على ما ستطلع على حقيقة الحال) و تفصيل ذلك فى الرابع من الوجوه إن شاء اللّه تعالى.
(الثالث) من الوجوه العقلية التي اقاموها على حجية مطلق الظن (ما عن السيد) مهدي بحر العلوم (الطباطبائي (قدس سره): من انه لا ريب فى وجود واجبات و محرمات كثيرة بين المشتبهات) أي المظنونات و المشكوكات و الموهومات (و مقتضى ذلك) العلم الاجمالي بوجود الاحكام الكثيرة في المشتبهات (وجوب الاحتياط بالاتيان بكل ما يحتمل الوجوب و لو موهوما و ترك ما يحتمل الحرمة كذلك) أي موهوما لانه مقتضى العلم الاجمالي (لكن مقتضى قاعدة نفى الحرج) كقوله تعالى: «ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [١] (عدم وجوب ذلك كله) أي عدم وجوب الاتيان بجميع الاطراف المظنونة و المشكوكة و الموهومة (لانه عسر أكيد و حرج شديد، فمقتضى الجمع بين قاعدتي الاحتياط) في اطراف العلم الاجمالى (و انتفاء الحرج) المستلزم من العمل بجميع الاطراف (العمل بالاحتياط في المظنونات) ظنا بالوجوب أو الحرمة
[١] الحج: ٧٨.