الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٦٦ - اشتراط البراءة بالفحص
فالاولى الاستدلال للوجوب بما دل من الآيات و الاخبار على وجوب التفقه و التعلم، و المؤاخذة على ترك التعلم فى مقام الاعتذار عن عدم
بأن اناءه هذا أو اناء ملك الهند نجس فأجرى البراءة بالنسبة الى انائه لخروج اناء الملك عن محل الابتلاء ثم اتفق اتفاقا غير عادي ابتلاؤه باناء الملك لم يجب الاجتناب عنه، لانه لا علم اجمالي حالا بالنسبة الى هذا أو غيره.
لا يخفى انا- و ان سلمنا عدم امكان الاعتماد في مسألة وجوب الفحص على الاجماع لما ذكر فيه من المناقشة- لكن يمكن الاعتماد على الدليل الثاني للمشهور، اذ لا نسلم غفلة المكلف الجاهل، فان كل مكلف يعلم بتوجه أحكام اليه، مضافا الى ان كون مثل هذه الغفلة- على فرض وجودها- سببا للخروج عن محل الابتلاء محل مناقشة.
و على كل حال (فالاولى) عند المصنف (الاستدلال للوجوب) أي وجوب الفحص و عدم جواز اجراء البراءة فى الشبهات الحكمية قبل الفحص (بما دل من الآيات و الاخبار على وجوب التفقه و التعلم) نحو قوله تعالى: «فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ» [١] و قوله تعالى:
«فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ» [٢] و قوله (عليه السلام): «طلب العلم فريضة على كل مسلم و مسلمة» [٣] و قوله (عليه السلام) «ليت السياط على رءوس اصحابي حتى يتفقهوا» [٤] و قوله (عليه السلام): «تفقهوا و إلّا كنتم أعرابا» [٥].
(و) بما دل على (المؤاخذة على ترك التعلم في مقام الاعتذار عن عدم)
[١] التوبة: ١٢٢.
[٢] النحل: ٤٣- الانبياء: ٧.
[٣] بحار الانوار ج ١ ص ١٧٧ عن غوالى اللئالى.
[٤] بحار الانوار ج ١ ص ٢١٣ عن المحاسن.
[٥] بحار الانوار ج ١ ص ٢١٤ عن المحاسن.