الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٧ - إهمال النتيجة و إطلاقها
فلو قيل بكون النتيجة هو نصب الطريق الواصل بنفسه فلا اهمال فيها أيضا بحسب الاسباب، بل يستكشف حينئذ ان الكل حجة لو لم يكن بينها ما هو المتيقن، و إلّا فلا مجال لاستكشاف حجية غيره، و
الانسداد منتجة للطريق- الذي هو الخبر- لكنه لم يكن واصلا بنفسه، اذ بمجرد اجراء المقدمات لم يصل، بل كان واصلا بطريقه- أي وصل شيء كان طريقا الى وصول الخبر-.
الثالث: أن تكون المقدمات منتجة لنصب طريق ما و ان لم يعلم الطريق بنفسه و لا علم بقياس طريق يؤدى اليه، فلم تكن المقدمات كاشفة الا عن أن الشارع نصب طريقا ما أما ذلك الطريق فلم يعلم بنفسه و لم يعلم بطريقه.
و على هذا فاللازم أن يتكلم في تسعة أمور: الكشف على التقادير الثلاثة، و كل تقدير بالنسبة الى الاسباب و الموارد و المراتب (ف) نقول: (لو قيل بكون النتيجة هو نصب الطريق الواصل بنفسه فلا اهمال فيها) أي في النتيجة (أيضا) كما لم يكن اهمال لو قلنا بالحكومة (بحسب الاسباب) بل الظن عن أيّ سبب حصل كان حجة (بل يستكشف حينئذ) أي حين كانت النتيجة الطريق الواصل بنفسه (أن الكل) من الظنون الحاصلة من أي سبب كان (حجة لو لم يكن بينها ما هو المتيقن) الاعتبار الكافي بالعلم الاجمالي، كما لو كان الاخبار كافية للوفاء بالفقه (و إلّا) فلو كان بينها متيقن الاعتبار الكافي بالفقه (فلا مجال لاستكشاف حجية غيره) اذ لا موجب لحجية غيره بعد استكشاف الطريق الكافي الواصل الذي هو الخبر مثلا. نعم لو لم يكن بينها مثل ذلك كان الجميع حجة لعدم أولوية بعض الاسباب من بعض.
(و) كما لا اهمال في النتيجة بالنسبة الى الاسباب- في الواصل بنفسه-