الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨٦ - الثالث الشبهة غير المحصورة
لا فيما شك فى اعتباره فى صحته- تأمل لعلك تعرف إن شاء اللّه تعالى.
[الثالث الشبهة غير المحصورة]
(الثالث) انه قد عرفت انه مع فعلية التكليف المعلوم لا تفاوت بين ان يكون اطرافه محصورة و ان تكون غير محصورة.
الحكمة لاثبات الاطلاق، اذ الشك في التقييد بالمؤمنة بعد الفراغ عن صحة اطلاق الرقبة بدونها (لا فيما شك في اعتباره) أى شك فى القيد الذى اعتبر (فى صحته) أى صحة الاطلاق، فلا يمكن التشبث بالاطلاق، اذا كان الشك في قيد لا يصح الاطلاق بدونه كما فيما نحن فيه، فان الابتلاء قيد لا يصح الاطلاق بدونه، فانه اذا كان اناء الجار خارجا عن محل الابتلاء لا يصح أن يطلق المولى قوله «اجتنب عن اناء زيد» و انما يصح أن يقول «اجتنب عنه ان ابتليت به» (تأمل لعلك تعرف إن شاء اللّه تعالى).
و قد علق المصنف (ره) على هنا ما لفظه: نعم لو كان الاطلاق في مقام يقتضي بيان التقييد بالابتلاء لو لم يكن هناك ابتلاء مصحح للتكليف كان الاطلاق و عدم بيان التقييد دالا على فعليته و وجود الابتلاء المصحح لها كما لا يخفى- فافهم.
(الثالث) من التنبيهات فى أن كون أطراف الشبهة غير محصورة لا يوجب رفع التكليف المعلوم بالاجمال، و انما سبب دفع التكليف هو كون الاحتياط ضررا أو حرجا أو ما أشبه (انه قد عرفت أنه مع فعلية التكليف المعلوم) بالاجمال كما لو أراد الشارع الاجتناب عن النجس المتردد بين ألف اناء مثلا (لا تفاوت بين ان يكون أطرافه) أي أطراف المعلوم (محصورة) فى عدد قليل- كمائة مثلا- (و ان تكون غير محصورة) فى عدد قليل- كمائة ألف مثلا- فيجب الاجتناب عن الكل فى الشبهة التحريمية و الاتيان فى الشبهة الوجوبية.