الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨٧ - الثالث الشبهة غير المحصورة
نعم ربما يكون كثرة الاطراف فى مورد موجبة لعسر موافقته القطعية باجتناب كلها أو ارتكابه أو ضرر فيها أو غيرهما مما لا يكون معه التكليف فعليا بعثا أو زجرا فعلا، و ليس بموجبة لذلك فى غيره، كما أن نفسها ربما تكون موجبة لذلك و لو كانت قليلة فى مورد آخر،
(نعم ربما يكون كثرة الاطراف فى مورد موجبة لعسر موافقته القطعية باجتناب كلها) فى الشبهة التحريمية (أو ارتكابه) فى الشبهة الوجوبية، كما لو ترددت الارض المغصوبة فى شوارع يستطرقها المكلف، فانه لو أراد اجتنابها لزم عليه أن يمشي كل يوم فراسخ لنيل حاجاته مما يوجب عليه عسرا و حرجا، أو تردد ثوبه الطاهر الذي يجوز الصلاة فيه بين خمسين ثوب مما يوجب حرجا عليه لو أراد الاحتياط باتيان خمسين صلاة (أو ضرر فيها) كما لو ترددت شاة مغصوبة بين مائة شاة له، حتى أن الاجتناب عنها ضرر مالي على المكلف (أو غيرهما) أي غير العسر و الضرر كما لو كان بعض الاطراف خارجا عن محل الابتلاء (مما لا يكون معه التكليف فعليا) اذ كل واحد من الضرر و الحرج و الخروج عن محل الابتلاء يسبب عدم فعلية التكليف (بعثا أو زجرا فعلا) بأن يأمر به أو ينهى عنه (و ليس بموجبة لذلك فى غيره) عطف على قوله «موجبة» أي لا يكون كثرة الاطراف بموجبة للعسر فى غير ذلك المورد مثلا لو اشتبهت حبة من الحنطة النجسة فى ألف حبة لا يوجب الاجتناب عن الالف عسرا (كما أن نفسها) أي الموافقة القطعية (ربما تكون موجبة لذلك) العسر.
(و لو كانت) الاطراف (قليلة فى مورد آخر) كما لو كانت المخابز فى