الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٠ - إهمال النتيجة و إطلاقها
لو لم يكن فيها تفاوت أصلا أو لم يكن بينها الا واحد، و إلّا فلا بد من الاقتصار على متيقن الاعتبار منها أو مظنونه باجراء مقدمات دليل الانسداد حينئذ
«الاول» أن يكون سببه واحدا كالخبر مثلا.
«الثاني» أن يكون سببه متعددا غير متفاوت من حيث اليقين بالاعتبار و الظن به بل كان كل واحد منهما مثل الآخر في الاعتبار، كما لو كان الخبر و الاجماع متساويين في الافادة للظن.
«الثالث» أن يكون سببه متعددا متفاوتا، كما لو كان سبب الظن الخبر و الاجماع و الشهرة و السيرة و قطعنا باعتبار الظن الحاصل من الخبر و ظنننا باعتبار الظن الحاصل من الاجماع و شككنا باعتبار الظن الحاصل من الشهرة و وهمنا في اعتبار الظن الحاصل من السيرة.
ففيما لو كان القسم الثاني و هو ما (لو) كان أسباب الظن متعددا و (لم يكن فيها تفاوت أصلا أو) كان القسم الاول و هو ما لو (لم يكن بينها) أي بين النتيجة (الا) سبب (واحد) للظن لا اهمال أصلا بحسب الاسباب: أما في صورة الوحدة فلانها موجبة للتعيين بالذات فلا مجال للاهمال و التردد، و أما في صورة التعدد مع التساوي فلان التساوي مانع من تعيين البعض اذ لا وجه لتعيين الخبر دون الاجماع مثلا مع فرض تساويهما من جميع الجهات.
(و إلّا) يكن القسمان الاولان بل كان القسم الثالث- و هو ما كان أسباب الظن متعددا و متفاوتا- (فلا بد من الاقتصار على متيقن الاعتبار منها) أي من هذه الاسباب المتعددة كالخبر في المثال (أو مظنونه) أي مظنون الاعتبار (باجراء مقدمات دليل الانسداد حينئذ) أي حين التعدد و التفاوت بالظن باعتبار بعضها دون