الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٩ - الثانى في ناسي الجزء
و لا تعاد فى الصلاة يحكم عقلا بلزوم اعادة ما أخل بجزئه أو شرطه نسيانا، كما هو الحال فيما ثبت شرعا جزئيته أو شرطيته مطلقا نصا أو اجماعا.
ثم لا يذهب عليك
و حج و اعتكاف و غيرها (و) حديث ( «لا تعاد) الصلاة الا من خمس: الركوع، و السجود، و القبلة، و الوقت، و الطهور» (فى الصلاة) و انما قيده لمعلومية أن هذا الحديث لا يجري فى غير الصلاة بخلاف حديث الرفع (يحكم عقلا بلزوم اعادة ما أخل بجزئه أو شرطه نسيانا).
أما و هذان الحديثان موجودان فالاصل الشرعي عدم لزوم الاعادة و القضاء فى باب نسيان الشرط و الجزء، فلو نسى جزءا أو شرطا ثم ذكر لم يجب الاتيان بالعمل ثانيا، إلّا اذا كان فى باب الصلاة من أحد الخمسة المستثناة، بأن نسى الطهارة أو الركوع أو الثلاثة الأخر.
نعم يشترط صدق ذلك العمل، فلو نسى جميع الاجزاء و الشرائط و أتى بالعمل بما لا يسمى الصلاة و ان كانت مشتملة على الخمسة لم يكف و وجبت الاعادة و القضاء، كما لو كبر و أتى بصورة الركوع بدون ذكر و استقرار و طمأنينة و قام و سجد السجدتين و هكذا أتم العمل لم يكف لعدم تسميته صلاة، مضافا الى عدم استبعاد انصراف الدليل عن مثلها.
و على أي حال، فلو لا الحديثان لزم الاعادة بالنسبة الى كل فاقد شرط أو جزء (كما هو الحال فيما ثبت شرعا جزئيته) كالركوع (أو شرطيته) كالطهارة (مطلقا) و فى كل حال (نصا) كالخمسة المذكورة فى حديث لا تعاد (أو اجماعا) كتكبيرة الافتتاح و سائر الاركان، و كأن وجه الاجماع فى بعضها عدم صدق الصلاة بدونها كما لا يخفى.
(ثم لا يذهب عليك) أنه يظهر من كلمات الشيخ أن النسيان لا يسبب سقوط