الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٣ - فمنها آية النبأ
و يمكن الذب عن الاشكال بأنه انما يلزم اذا لم يكن القضية طبيعية و الحكم فيها بلحاظ طبيعة الاثر بل بلحاظ أفراده، و إلّا فالحكم بوجوب التصديق يسرى
(و يمكن الذنب عن الاشكال) بأن نقول: ان أدلة حجية الخبر تشمل الخبر ذي الوسائط و تشمل الاخبار بالعدالة كما تشمل الخبر بدون الوسائط و الخبر بالحكم، و ذلك (ب) احد وجوه ثلاثة: «الاول» ان القضية على قسمين:
الاول: القضية الخارجية نحو زيد قائم، و من المعلوم انه لا يمكن ان يؤخذ ما في مرتبة «زيد» الموضوع في مرتبة «قائم» الحكم.
الثاني: القضية الطبيعة نحو «كل خبري صادق» فان الحكم بالصدق ليس على اثر الخبر الخارجي حتى يلزم وجود تلك الاخبار مقدمة على هذه الجملة- أي «كل خبرى صادق»- و انما يكون الحكم بالصدق على طبيعة الخبر الصادر من المتكلم، و من المعلوم ان طبيعة الخبر تشمل جميع اخباره التي منها هذا الخبر الذي هو «كل خبرى صادق»، فهذا الخبر ايضا من مصاديق «كل خبرى» و ما نحن فيه من هذا القبيل ف (انه انما يلزم) الاشكال المتقدم (اذا لم يكن القضية طبيعية) بان كانت خارجية، فانه لا يمكن حينئذ أن يكون صدق العادل اثرا و ان يكون حكما.
(و) اذا لم تكن القضية طبيعية بأن لم يكن (الحكم فيها بلحاظ طبيعة الاثر بل) كان (بلحاظ افراده) ورد الاشكال المتقدم (و إلّا) يكن كذلك، بأن كانت القضية طبيعية بأن كان مفاد «صدق العادل» تصديق كل خبر ذي اثر في الجملة و لو كان الاثر ناشئا من نفس صدق العادل (فالحكم بوجوب التصديق يسرى)