الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣١ - فصل حجية الظن حال الانسداد
كما ان منشأ توهم الاختصاص بالظن بالطريق وجهان: أحدهما ما أفاده بعض الفحول و تبعه فى الفصول
الظن بالطريق أو الظن بالحكم، فان العقل يرى حجية الظن في حال انسداد العلم بالاحكام، كما يرى حجية القطع في حال الانفتاح، و كما لا فرق في حال الانفتاح بين القطع بالواقع أو الطريق كذلك لا يفرق في حال الانسداد بين الظن بالواقع أو الطريق.
هذا تمام الكلام في رد من توهم اختصاص حجية الظن الانسدادي بالظن بالواقع و هنا قول بعكس ذلك، و هو اختصاص الظن الانسدادي بالظن بالطريق أما الظن بالواقع فلا حجية فيه، فاذا ظن بحرمة التبغ في حال الانسداد لم يجز له العمل على طبقه.
نعم لو ظن بحجية الخبر الواحد و قام على حرمة التبغ وجب اتباعه- سواء ظن بالحرمة أم لا- و اليه أشار بقوله: (كما أن منشأ توهم الاختصاص) أي اختصاص حجية الظن فى حال الانسداد (بالظن بالطريق) فقط (وجهان):
(أحدهما: ما أفاده بعض الفحول) و هو المحقق الشيخ محمد تقي فى حاشيته على المعالم (و تبعه فى الفصول) بما حاصله:
انا مكلفون بأحكام واقعية، ثم ان الشارع جعل طرقا لتلك الاحكام، فانحل العلم الاجمالي بالاحكام الواقعية الى ما في تلك الطرق، فاذا لم يمكن الاحتياط بما في هذه الطرق فاللازم الرجوع الى الظن فيها، و لا مجال للرجوع الى الظن بالواقع لما سبق من انحلال العلم الاجمالي بالواقع الى ما فى الطرق.