الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٩٨ - دوران الامر بين الاقل و الاكثر الارتباطيين
فيما لو حصل العلم الاجمالى بعد العلم بالملاقاة، ضرورة انه حينئذ نعلم اجمالا اما بنجاسة الملاقى و الملاقى أو بنجاسة الآخر كما لا يخفى، فيتنجز التكليف بالاجتناب عن النجس فى البين و هو الواحد أو الاثنان.
[دوران الامر بين الاقل و الاكثر الارتباطيين]
(المقام الثانى) فى دوران الامر بين الاقل و الاكثر الارتباطيين
(فيما لو حصل العلم الاجمالي بعد العلم بالملاقاة) كما لو علم صباحا بملاقاة اليد للاحمر ثم علم ظهرا بأن أحدا من الاحمر و الاصفر نجس، فانه حينئذ يجب الاجتناب عن الاطراف الثلاثة الملاقي و الملاقى و طرف الملاقى (ضرورة أنه حينئذ نعلم اجمالا اما بنجاسة الملاقي) بالكسر (و الملاقى) بالفتح (أو بنجاسة الآخر) الذي هو طرف الملاقى- بالفتح- كالاناء الاصفر (كما لا يخفى) و لا يرد عليه الايراد السابق لتعلق العلم بالجميع دفعة واحدة (فيتنجز التكليف بالاجتناب عن النجس فى البين و هو الواحد) الاناء الاصفر كما فى المثال (أو الاثنان) و هما الاناء الاحمر أو اليد.
لكن هذا اذا كان الملاقي- بالكسر- فى حال العلم محلا للابتلاء، أما لو لم يكن كما لو لاقى الاحمر إناء فعلمت فى حال كون ذلك الاناء خارجا عن محل الابتلاء بنجاسة الواحد أو الاثنين ثم صار محلا للابتلاء وجب الاجتناب عن الإناءين الاحمر و الاصفر دون ذلك الملاقي- بالكسر- لما تقدم فى الصورة الثانية القائلة بوجوب الاجتناب عن الملاقي- بالكسر- دون الملاقى- بالفتح- و الكلام فى المقام يحتاج الى بسط خارج عن وضع الشرح.
(المقام الثاني) من مقامات العلم الاجمالي (فى دوران الامر بين الاقل و الاكثر الارتباطيين) كما لو علمنا بالتكليف و لم نعلم بأنه متوجه الى عشرة أجزاء أم الى تسعة أجزاء، كالتكليف المتوجه الى الصلاة المردد بين أن يكون أجزاؤها