الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٩٦ - الرابع ملاقي الشبهة المحصورة
و انه فرد آخر على تقدير نجاسته واقعا غير معلوم النجاسة أصلا لا اجمالا و لا تفصيلا.
و كذا لو علم بالملاقاة ثم حدث العلم الاجمالى و لكن كان الملاقى
الى اناء عمرو محكمة.
و ما نحن فيه من هذا القبيل، فان العلم الاجمالي بنجاسة اليد أو الاناء الاصفر أوجب الاحتياط عنهما، و اذ علمنا ثانيا بأن أحد الإناءين من الاحمر أو الاصفر نجس كان أحد طرفي هذا العلم الثاني الذي هو الاصفر منجزا سابقا، فلا يؤثر هذا العلم الاجمالي الحادث فى تنجيز التكليف المحتمل، فتكون اصالة الطهارة بالنسبة الى الاحمر محكمة، و ان علمنا بأن نجاسة اليد لو كانت نجسة مستندة الى الاناء الاحمر لانها اكتسبت النجاسة من الملاقاة للاناء الاحمر.
(و) بهذا تحقق أن الملاقى- بالفتح- كالاناء الاحمر فى المثال لا يحكم عليه بالنجاسة بعد العلم الاجمالي بنجاسة أحد الاثنين اليد و الاناء الاصفر، ل (أنه فرد آخر) جديد (على تقدير نجاسته واقعا غير معلوم النجاسة أصلا لا اجمالا و لا تفصيلا) أما تفصيلا فلوضوح أنا لا نعلم أن الاناء الاحمر نجس، و أما اجمالا فلانه لا نعلم بنجاسة أحد من الإناءين بعلم اجمالي مؤثر، و انما العلم الاجمالي لا يؤثر فى المقام كما تقدم تقريره.
(و كذا) يجب الاجتناب عن الملاقي- بالكسر- كاليد فى المثال دون الملاقى- بالفتح- كالاناء الاحمر فى المثال فيما (لو علم بالملاقاة ثم حدث العلم الاجمالي) بأن علمت بأن يدي لاقت الاناء الاحمر ثم علمت بأن أحد الإناءين الاحمر و الاصفر كان نجسا (و لكن كان الملاقى)- بالفتح- و هو الاناء الاحمر