الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٩٤ - الرابع ملاقي الشبهة المحصورة
و ان احتمل، و اخرى يجب الاجتناب عما لاقاه دونه فيما لو علم اجمالا نجاسته أو نجاسة شىء آخر ثم حدث العلم بالملاقاة و العلم بنجاسة الملاقى أو ذاك الشىء أيضا،
(و ان احتمل) لاحتمال كون ذلك الملاقى- بالفتح- كالاناء الاحمر نجسا، فيكون ملاقيه كاليد نجسا.
و هذا رد لما يحكى عن ابن زهرة القائل بوجوب الاجتناب عن الملاقي- بالكسر- لان الاجتناب عنه من شئون الاجتناب عن النجس، فالخروج عن عهدة هذا النهي الاجتناب عن ملاقيه لاحتمال انطباق النجس المنهي عنه عليه و على ملاقاه.
و حاصل جواب المصنف: ان الملاقي- بالكسر- فرد جديد لا يرتبط بالتكليف الاولي المعلوم، و هذا التكليف الزائد مشكوك فيه، فالاصل البراءة عنه.
هذا كله فيما وجب الاجتناب عن الملاقى- بالفتح- دون الملاقى- بالكسر- (و اخرى يجب الاجتناب عما لاقاه) أي الملاقى- بالكسر- كاليد في المثال (دونه) أي دون الملاقى- بالفتح- كالاناء الاحمر في المثال، فيجب الاجتناب عن الاناء الاصفر و اليد دون الاحمر، و ذلك (فيما لو علم اجمالا نجاسته أو نجاسة شيء آخر) بأن علم أولا ان اليد أو الاصفر نجس (ثم حدث العلم بالملاقاة) أي بملاقاة اليد للاحمر (و) حدث (العلم بنجاسة الملاقى)- بالفتح- أي الاحمر (أو ذاك الشيء) الذي هو الاناء الاصفر (أيضا).
و علق المصنف هنا بقوله: «و ان لم يكن احتمال بمناسبة ما لاقاه- كاليد في المثال- الا من قبل ملاقاته»- انتهى.
فمثلا: يعلم أولا بأن اليد أو الاصفر نجس ثم يعلم بأن الاحمر أو الاصفر