الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٩٢ - الرابع ملاقي الشبهة المحصورة
تارة يجب الاجتناب عن الملاقى دون ملاقيه فيما كانت الملاقاة بعد العلم اجمالا بالنجس بينها، فانه اذا اجتنب عنه و طرفه اجتنب عن النجس فى البين قطعا و لو لم يجتنب عما يلاقيه، فانه على تقدير نجاسته لنجاسته كان فردا آخر من النجس
- بالكسر- فتجرى فيه أصل البراءة بدون المعارض، و هذا هو القسم الاول.
و لو علم المكلف بنجاسة اليد و الاناء الاصفر ثم علم بأن نجاسة اليد- لو كانت نجسة- مستندة الى ملاقاتها للاناء الاحمر الذي هو طرف النجس الواقعي كان مقتضى العلم الاجتناب عن اليد و الاناء الاصفر دون الاناء الاحمر، لانه تنجز العلم في اليد و الاناء الاصفر، أما الاناء الاحمر فيجرى فيه أصل البراءة بدون معارض لتنجز العلم الاجمالي قبله و هذا هو القسم الثاني، و لو علم المكلف بنجاسة اليد و الاناء الاحمر أو الاناء الاصفر- دفعة واحدة- وجب الاجتناب عن الجميع، لان العلم تعلق بالجميع مرة واحدة فصار الكل أطرافا للعلم. و الكلام حول ذلك يحتاج الى بسط خارج عن وضع الشرح فلنقتصر على شرح المتن فنقول: انه (تارة يجب الاجتناب عن الملاقى)- بالفتح- كالاناء الاحمر في المثال (دون ملاقيه) كاليد فى المثال (فيما كانت الملاقاة بعد العلم اجمالا بالنجس بينها) أي بين الاطراف، كما لو علم بأن أحد الإناءين نجس ثم لاقت يده أحدهما (فانه اذا اجتنب عنه) أي الملاقى- بالفتح- (و طرفه) كالاناء الاصفر في المثال (اجتنب عن النجس في البين قطعا و لو لم يجتنب عما يلاقيه) بأن استعمل مع يده استعمال الطاهر، و انما لم يلزم الاجتناب عن اليد الملاقية (فانه على تقدير نجاسته) أي نجاسة الملاقى- بالكسر- كاليد (لنجاسته) أي لنجاسة الملاقى- بالفتح- كالاناء الاحمر (كان) الملاقي- بالكسر- (فردا آخر من النجس)