الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٠٨ - دوران الامر بين الاقل و الاكثر الارتباطيين
لاحتمال اعتبار معرفة أجزائها تفصيلا ليؤتى بها مع قصد الوجه مجال. و معه لا يكاد يقطع بحصول اللطف و المصلحة الداعية الى الامر، فلم يبق الا التخلص عن تبعة مخالفته باتيان ما علم تعلقه به، فانه واجب عقلا و ان لم يكن فى المأمور به مصلحة و لطف رأسا، لتنجزه بالعلم به اجمالا،
(لاحتمال اعتبار معرفة أجزائها) أي أجزاء العبادة (تفصيلا ليؤتى بها مع قصد الوجه مجال) بل ذهب الى ذلك جمع كما لا يخفى.
(و معه) أي مع هذا الاحتمال (لا يكاد يقطع) الآتي بالاكثر (بحصول اللطف) أي كون هذا الاتيان بالمأمور به- الاكثر- مقربا الى ما فيه المصلحة العقلية الواقعية (و) بحصول (المصلحة الداعية الى الامر) فالمكلف سواء أتى بالاقل أو أتى بالاكثر لم يعلم بحصول الغرض، اذ مع اتيان الاقل يحتمل عدم كفايته لوجوب الاكثر واقعا و كون المصلحة في الاكثر دون الاقل، و مع اتيان الاكثر يحتمل لزوم قصد الوجه في تحصيل الغرض و لا يتمكن من قصد الوجه، لانه لا يقطع بكون هذا الجزء المشكوك كجلسة الاستراحة جزءا حتى ينوي جزئيته، فلا يقطع بحصول الغرض أيضا (فلم يبق) لدى المكلف الشاك بين الاقل و الاكثر (الا التخلص عن تبعة مخالفته) أي مخالفة التكليف (باتيان ما علم تعلقه) أي تعلق الامر (به) الضمير راجع الى «ما علم» (فانه واجب عقلا) فان العقل يحكم بلزوم الاتيان بالاقل لانه واجب على كل تقدير (و ان لم يكن في المأمور به مصلحة و لطف رأسا) لكون المصلحة في الاكثر الذي لم يأت به.
و انما قلنا بلزوم الاتيان بالاقل (لتنجزه بالعلم به اجمالا) لان الاجزاء