الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٨ - إهمال النتيجة و إطلاقها
لا بحسب الموارد، بل يحكم بحجيته فى جميعها و إلّا لزم عدم وصول الحجة و لو لاجل التردد فى مواردها كما لا يخفى. و دعوى الاجماع على التعميم بحسبها- فى مثل هذه المسألة المستحدثة- مجازفة جدا.
كذلك (لا) اهمال (بحسب الموارد) فلا فرق بين أن يكون الظن في الصلاة أو في الديات (بل يحكم بحجيته) أي حجية الظن (في جميعها) أي جميع الموارد من غير فرق بين الموارد المهمة كالنفوس و الاعراض و غيرها كالطهارة و النجاسة (و إلّا) فلو لم يكن الظن حجة في بعض الموارد- كالمهمّة- (لزم عدم وصول الحجة) الينا فيها.
(و لو) كان عدم الوصول (لاجل التردد في مواردها) و هل أنه حجة في النفوس و الاعراض أم لا؟ فان التردد أيضا موجب لعدم الوصول، و عدم الوصول خلاف الغرض لان الغرض كون النتيجة هي الطريق الواصل بنفسه (كما لا يخفى) بأدنى تأمل.
(و) ان قلت: ان النتيجة ليست إلّا الحجية في بعض الموارد و أما سائر الموارد المشكوكة فنتمم الكلام فيها بحجية الظن بالاجماع، فالمقدمات انما تفيد الحجية في البعض غير المهمّة و الاجماع يفيد الحجية في البعض الآخر المهمّة- لانه قام على التعميم-.
قلت: ان (دعوى الاجماع على التعميم بحسبها) أي بحسب الموارد (- في مثل هذه المسألة المستحدثة- مجازفة جدا) و الاعتذار بالعرفان عن مذاق العلماء فيه ما لا يخفى، فان الانصاف أن فهم مذاق العلماء في مثل هذه المسألة من أبعد ما يكون.