الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩٧ - فصل في خروج القياس
اطلاق أدلته و عموم علته و شهادة الوجدان بحصول الظن منه فى بعض الاحيان لا يكاد يكون فى دفع الاشكال بالقطع بخروج الظن الناشئ منه بمفيد، غاية الامر انه لا اشكال مع فرض أحد المنعين لكنه غير فرض الاشكال- فتدبر جيدا.
(اطلاق أدلته) الشرعية (و عموم علته) العقلية، و هي محق الدين و ما يفسد أكثر مما يصلح و ما نرى بالوجدان من عدم تماثل الاحكام المرتبة على الموضوعات المتماثلة.
(و) أما المنع الثاني القائل بأن القياس لا يفيد الظن فل (شهادة الوجدان بحصول الظن منه في بعض الاحيان) حتى مع النهي الشرعي عنه، فان النهي لا يوجب زوال الحالة النفسية كما لا يخفى (لا يكاد) خبر «ان» في قوله: «فانه مضافا» الخ، أي ان كل واحد من هذين الجوابين لا يكاد (يكون في دفع الاشكال بالقطع بخروج الظن الناشئ منه بمفيد) خبر يكون، فان هذا الجواب فرار عن الاشكال و تسليم للاشكال بالنتيجة، لان الجواب- بعد فرض تمامية مقدمات الانسداد و خروج الظن القياسي و ايجاب القياس للظن- بمنع أحد الامرين مثل الجواب بمنع مقدمات الانسداد (غاية الامر أنه لا اشكال مع فرض أحد المنعين لكنه غير فرض الاشكال) و الجواب عنه بعد تسليم تمام المقدمات (فتدبر جيدا) و في المقام أجوبة اخرى لا داعي الى نقلها، و اللّه العالم.