الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٦ - الثالث حكم زيادة الجزء
عبادة و أتى به كذلك على نحو لو لم يكن للزائد دخل فيه لما يدعو اليه وجوبه لكان باطلا مطلقا، أو فى صورة عدم دخله فيه لعدم قصور الامتثال فى هذه الصورة مع استقلال العقل بلزوم الاعادة مع اشتباه الحال لقاعدة الاشتغال، و أما لو أتى به
به (عبادة) كالصلاة (و أتى به كذلك) أي مع هذا الجزء المشكوك فيه- كالسورة في الركعة الثالثة- و كان الاتيان (على نحو لو لم يكن للزائد دخل فيه) أي فى المأتى به (لما يدعو اليه) أي الى الزائد (وجوبه) فاعل يدعو.
و ذلك بأن نوى اني آتي بالصلاة المأمور بها مع السورة في الثالثة، بحيث كان لا يدعو أمر الصلاة الى مثل هذه الصلاة، اذ كان الامر بالخالي عن السورة فيكون الامر الذي نواه غير ما أمر به الشارع (لكان) المأتى به المشتمل على الزائد (باطلا مطلقا) سواء كان الزائد جزءا واقعا أو لم يكن: أما اذا لم يكن فواضح، و أما اذا كان فلان مثل هذه النية لمن لا يعلم بالجزئية خلاف مقام العبودية (أو) يكون باطلا (في صورة عدم دخله) أي الزائد (فيه) أي فى المأتى به واقعا (لعدم قصور الامتثال في هذه الصورة) أي صورة الاتيان بالزيادة على نحو التقييد فيما لم يكن الزائد واقعا مأمورا به (مع استقلال العقل بلزوم الاعادة) لما تقدم فى المبحث السابق من عدم جريان البراءة العقلية في مثل هذه الموارد (مع اشتباه الحال لقاعدة الاشتغال) و لا براءة شرعية.
هذا كله فيما لو أتى بالزائد المشكوك فيه تشريعا على نحو التقييد (و أما لو أتى به) على نحو الخطأ في التطبيق- بأن يكون الامر داعيه الى ايجاد الصلاة لكنه يظن ان الامر متوجه الى الصلاة مع سورة فى الركعة الثالثة، فينوي الامر بالصلاة التي من أجزائها هذه السورة حتى انه لو علم بأن السورة ليست جزءا