الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢٣ - الرابع دليل الانسداد
من جهة ما أوردناه على المقدمة الاولى من انحلال العلم الاجمالى بما فى أخبار الكتب المعتبرة، و قضيته الاحتياط بالالتزام عملا بما فيها من التكاليف، و لا بأس به حيث لا يلزم منه عسر فضلا عما يوجب اختلال النظام.
و ما أوردناه على المقدمة الرابعة من جواز الرجوع الى الاصول مطلقا و لو كانت نافية
تقدم الظنية عليهما فيتحقق دليل الانسداد القائل بحجية الظن مطلقا، و انما قلنا بعدم وصول النوبة (من جهة ما أوردناه على المقدمة الاولى) القائلة بعلمنا اجمالا بتكاليف كثيرة (من انحلال العلم الاجمالى بما فى أخبار الكتب المعتبرة) فلا علم اجمالى فى البين حتى ينفى عليه سائر المقدمات (و قضيته) أي مقتضى انحلال العلم الاجمالى بما فى الكتب انحصار دائرة (الاحتياط) بأخبار الكتب لا بكل مشكوك و موهوم و مظنون، و ذلك (بالالتزام عملا بما فيها) أي فى الكتب (من التكاليف) الايجابية و التحريمية (و لا بأس به) أي بهذا الاحتياط الضيق النطاق (حيث لا يلزم منه عسر فضلا عما يوجب اختلال النظام) فان التكاليف الالزامية الموجودة فى الكتب التى هى محل ابتلاء كل مكلف معدودة منتهى الامران تزيد على التكاليف الانفتاحية بمقدار الربع أو أقل، و من الواضح ان الاحتياط لا يلزم حينئذ عسرا أو اختلالا.
(و ما أوردناه) عطف على قوله «من جهة ما أوردناه على المقدمة الاولى» يعنى ان المقدمة الخامسة لا تصل النوبة اليها من جهة ما أوردناه (على المقدمة الرابعة) القائلة بأنه لا يجب علينا الاحتياط و لا الرجوع الى الاصول أو التقليد (من جواز الرجوع الى الاصول مطلقا و لو كانت) تلك الاصول (نافية)