الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢٤ - الرابع دليل الانسداد
لوجود المقتضى و فقد المانع عنه لو كان التكليف فى موارد الاصول المثبتة و ما علم منه تفصيلا أو نهض عليه دليل معتبر بمقدار المعلوم بالاجمال و إلّا فإلى الاصول المثبتة وحدها، و حينئذ كان خصوص موارد الاصول النافية محلا لحكومة العقل، و ترجيح مظنونات التكليف فيها
للتكليف كالاستصحاب النافى و البراءة و التخيير (لوجود المقتضى) للرجوع الى الاصول- و هو عموم أدلتها للمقام- (و فقد المانع عنه) أي عن المقتضى لانه اما الاجماع أو استكشاف الاحتياط من اهتمام الشارع أو العلم الاجمالى، و قد تقدم أن شيئا منها لا يصلح للمنع.
ثم ان ما ذكرنا من الرجوع الى الاصول النافية انما هو (لو كان التكليف فى موارد الاصول المثبتة) للتكليف (و) فى (ما علم منه) أي من التكليف (تفصيلا أو نهض عليه دليل معتبر بمقدار المعلوم بالاجمال) فانه لو علمنا بقدر علمنا الاجمالى بهذه الامور الثلاثة العلم و العلمى و الاصول المثبتة جاز الرجوع الى الاصول النافية (و إلّا) يكن هذه الثلاثة بمقدار علمنا الاجمالى بل بقى العلم الاجمالى لم يجز الرجوع الى الاصول النافية (ف) يجوز الرجوع (الى الاصول المثبتة وحدها) كما تقدم كل ذلك، و تقدم ايضا جواز الرجوع الى الاصول النافية لو لم تف الثلاثة بعلمنا الاجمالي و لكن كان الزائد عنه بمقدار لا يستكشف فيه الاحتياط من اهتمام الشارع (و حينئذ) أي حين لم يجز الرجوع الى الاصول النافية (كان خصوص موارد الاصول النافية محلا لحكومة العقل) بأن تنعقد مقدمات الانسداد في خصوص هذه الموارد.
(و) حينئذ يحكم العقل ب (ترجيح مظنونات التكليف فيها) أي في