الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١٢ - الأمر الاول توقف جريان أصالة البراءة شرعا و عقلا على عدم وجود أصل موضوعى
[امور مهمة:]
بقى امور مهمة لا بأس بالاشارة اليها:
[الأمر الاول: توقف جريان أصالة البراءة شرعا و عقلا على عدم وجود أصل موضوعى]
الاول: انه انما تجرى أصالة البراءة شرعا و عقلا فيما لم يكن هناك أصل موضوعى مطلقا
ايجابهم فتوى أو احتياطا الفحص فى أبواب الخمس و الزكاة و الحج و حقوق الناس، و تفصيل الكلام موكول الى محله. و قد ذكرنا طرفا منه فى كتاب الحج من شرح العروة.
(بقى أمور مهمة) مترتبة على اصالة البراءة (لا بأس بالاشارة اليها:).
(الاول) فى أصالة عدم التذكية فى الحيوان المشكوك قابليته للتذكية (أنه انما تجرى أصالة البراءة شرعا و عقلا فيما لم يكن هناك أصل موضوعي) ينقح موضوع الشك (مطلقا) أي سواء كان مطابقا للبراءة أو مخالفا لها. فمثلا: لو كان هذا الماء حلالا ثم شككنا فى أنه هل صار حراما بحيازة أحد له- حتى يصبح غصبا- أم لا لم تجر أصالة البراءة و لم يصح التمسك بكل شيء لك حلال بل جرى الاصل الموضوعي الموافق له.
فيقال: انه كان سابقا حلالا، ثم شككنا فى عروض الحرمة عليه فالاستصحاب يقتضي بقاء حليته. و كذا فى العكس كما لو كان الماء ملك زيد ثم شككنا فى اعراضه عنه لم يجز التمسك باصالة البراءة و القول بحليته بمقتضى كل شيء حلال، بل اللازم اجراء أصالة الحرمة لانه كان سابقا لا يجوز التصرف فيه لكونه ملك شخص ثم شككنا فى خروجه عن ملكه، فالاصل- أي الاستصحاب- يقتضي بقاؤه على حالته السابقة، و هكذا فى كل مورد جرى فيه أصل موضوعي لم يجز اجراء البراءة و السر أن الاصل يخرج الموضوع عن كونه مشكوكا، اذ هو فى حكم العلم فكما أنه لا تجري البراءة مع العلم بأن الماء مباح أو لزيد كذلك لا تجري مع استصحاب الاباحة أو