الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١٠ - في أدلة الاحتياط
و لو قيل بوجوب دفع الضرر المحتمل فان المفسدة المحتملة فى المشتبه ليس بضرر غالبا، ضرورة أن المصالح و المفاسد التى هى مناطات الاحكام ليست براجعة الى المنافع و المضار، بل ربما يكون المصلحة فيما فيه الضرر و المفسدة فيما فيه المنفعة و احتمال أن يكون فى المشتبه ضرر ضعيف غالبا لا يعتنى به قطعا مع
الدنيوي فليست المفسدة تلازم الضرر حتى يقال بوجوب دفع الضرر المحتمل، اذ المفسدة أعم فان في عدم اعطاء الزكاة مفسدة و ليس فيه ضررا مثلا، فدفع المفسدة المحتملة غير لازم (و لو قيل بوجوب دفع الضرر المحتمل) اذ لا تلازم بين الضرر و المفسدة (فان المفسدة المحتملة في المشتبه ليس بضرر غالبا) أو كثيرا.
(ضرورة ان المصالح و المفاسد التي هي مناطات الاحكام ليست براجعة الى المنافع و المضار) الراجعة الى نفس المكلف (بل ربما) يعكس الامر ف (يكون المصلحة) النوعية (فيما فيه الضرر) الشخصي كالزكاة مثلا التي فيها مصلحة النوع و ضرر هذا المعطى (و) تكون (المفسدة) النوعية (فيما فيه المنفعة) الشخصية كالربا فانها مفسدة للنوع منفعة للشخص.
لا يقال: ان المشتبه يحتمل أن يكون من مصاديق ما فيه الضرر الشخصي، فان شرب التتن يحتمل أن يكون ضارا للصحة للمدخن، فيأتي حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل. لانا نقول: هذا غير تام (و) ذلك لان (احتمال أن يكون في المشتبه ضرر) شخصي (ضعيف غالبا لا يعتنى به قطعا) فلا تجري قاعدة دفع الضرر المحتمل، فان المراد ب «المحتمل» الاحتمال العقلائي (مع)