الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٦٥ - اشتراط البراءة بالفحص
لو لم يكن عادة بمستحيل، لقوة احتمال أن يكون المستند للجل لو لا الكل هو ما ذكر من حكم العقل،
[اشتراط البراءة بالفحص]
و ان الكلام فى البراءة فيما لم يكن هناك علم موجب للتنجز، اما لانحلال العلم الاجمالى بالظفر بالمقدار المعلوم بالاجمال أو لعدم الابتلاء إلّا بما لا يكون بينها علم بالتكليف من موارد الشبهات، و لو لعدم الالتفات اليها،
دليل معتبر، فكشف الاجماع عن دليل معتبر صعب (لو لم يكن عادة بمستحيل لقوة احتمال أن يكون المستند للجل لو لا الكل هو ما ذكر من حكم العقل) بعدم البراءة قبل الفحص، و ان قبح العقاب انما هو بعد اليأس عن البيان.
ثم ذكر المصنف (ره) حكم العقل بقوله: (و ان الكلام في البراءة فيما لم يكن هناك علم موجب للتنجز) و الاحتياط.
ثم ان عدم العلم (اما لانحلال العلم الاجمالي ب) سبب (الظفر بالمقدار المعلوم بالاجمال) فيكون الشك في الباقي شكا بدويا (أو لعدم الابتلاء إلّا بما) أي بمقدار (لا يكون بينها علم بالتكليف) و قوله: (من موارد الشبهات) بيان لقوله «بما» (و لو) كان عدم الابتلاء (لعدم الالتفات اليها) فانه اذا لم يكن بعض الاطراف محلا للابتلاء جرت البراءة فيها، و لو كان عدم الابتلاء من جهة غفلة الشاك عن تلك الموارد، فلو شك المكلف بأن هذا الاناء نجس أم لا و كان غافلا عن علمه الاجمالي بأنه اما نجس و اما ذاك الاناء الآخر جرت البراءة في هذا المشكوك فيه و ان كان طرفه الآخر أيضا محلا للابتلاء.
ثم لو وصلت النوبة الى الاناء الثاني و شك فيه جرت البراءة أيضا لعدم علم اجمالي فعلي، و العلم الاجمالي السابق قد انحل بخروج الطرف الاول عن محل الابتلاء، فيكون حال المغفول عنه حال الخارج عن محل الابتلاء، كما لو علم