الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٨٧ - الاول حكم العقل بلزوم دفع الضرر المظنون
أما الصغرى فلان الظن بوجوب شىء أو حرمته يلازم الظن بالعقوبة على مخالفته أو الظن بالمفسدة فيها بناء على تبعية الاحكام للمصالح و المفاسد، و أما الكبرى فلاستقلال العقل بدفع الضرر المظنون
(اما الصغرى) و هي ان مخالفة المظنون مظنة الضرر (فلان الظن بوجوب شيء أو حرمته يلازم الظن بالعقوبة على مخالفته) فانه كما يلازم العقاب القطعي المخالفة القطعية كذلك يلازم العقاب المظنون المخالفة المظنونة (أو الظن بالمفسدة فيها) أي في المخالفة و المفسدة أمر غير العقاب، فان مفسدة الخمر الاسكار و هو غير العقاب المترتب على شربه، فيكون الظن بوجوب شيء أو حرمته يلازم مخالفة امرين الظن بالعقاب و الظن بالمفسدة، و لكن الظن بالعقاب متفق عليه بين الجميع.
و أما الظن بالمفسدة فانما هو (بناء على تبعية الاحكام للمصالح و المفاسد) كما هو مبنى العدلية من الشيعة و المعتزلة.
أما على مبنى الاشاعرة المنكرين لذلك فلا تلازم بين الظن بالحكم و بين الظن بالمفسدة على تقدير المخالفة و كذلك على مبنى بعض العلماء الذين ذهبوا الى كفاية كون المصلحة في الاوامر و النواهي بنفسها و ان لم تكن في متعلقاتها كذلك (و أمّا الكبرى) و هي ان دفع الضرر المظنون واجب (فلاستقلال العقل بدفع الضرر المظنون) بل ربما يقال: انه من الفطريات فاذا أدرك الانسان الظن بالضرر سعى في الخلاص منه و الفرار.
و لا يخفى انه لا تنافي بين أن يكون من مستقلات العقل و من الامور الفطرية،