الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٦٦ - فصل في أدلة البراءة
لا يقال: كيف و ايجاب الاحتياط فيما لا يعلم و ايجاب التحفظ فى الخطأ و النسيان يكون أثرا لهذه العناوين بعينها و باقتضاء نفسها.
فانه يقال: بل انما تكون باقتضاء الواقع
لرفعها.
(لا يقال): ما ذكرتم من كون حديث الرفع يرفع آثار الواقع بعنوانه الاولى لا بعنوانه الثانوي يقتضى أن لا يرفع الاحتياط- بأن يجب الاحتياط فيما لا يعلمون- اذ الاحتياط ليس من آثار الواقع حتى يرفع بحديث الرفع، بل هو من آثار الجهل بالواقع و هذا خلاف البداهة، فان حديث الرفع يرفع الاحتياط.
و على هذا فلا يخص حديث الرفع برفع آثار الواقع بعنوانه الاولى بل يرفع آثار العنوان الثانوي أيضا- كالجهل و نحوه.
و الحاصل: انّه (كيف) تقولون بأن الرفع انّما يرفع آثار العنوان الاولى (و) الحال ان (ايجاب الاحتياط فيما لا يعلم و ايجاب التحفظ فى الخطأ و النسيان يكون أثرا لهذه العناوين) الثلاثة (بعينها و باقتضاء نفسها) و مع ذلك يرفعها حديث الرفع، فان كان حديث الرفع خاصا برفع الاثر على العناوين الاولية فقط لم يرفع به الاحتياط و التحفظ اللذين هما أثران للعناوين الثانوية.
(فانه يقال): لا نسلم بأن الاحتياط و ايجاب التحفظ من آثار الجهل و الخطأ و النسيان، بل هما من آثار الواقع لكنها آثار للواقع في ظرف الجهل و الخطأ و النسيان فليسا من العناوين الثانوية (بل انما تكون) هذه الامور الاحتياط و التحفظ في الخطأ و التحفظ فى النسيان (باقتضاء) الحكم الثابت فى (الواقع)