الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٦٧ - فصل في أدلة البراءة
فى موردها، ضرورة ان الاهتمام به يوجب ايجابهما. لئلا يفوت على المكلف كما لا يخفى.
(و منها) حديث الحجب، و قد انقدح تقريب الاستدلال به مما ذكرنا فى حديث الرفع،
(فى موردها) أي مورد الجهل و الخطأ و النسيان (ضرورة ان الاهتمام به) أي بالواقع (يوجب ايجابهما) أي ايجاب الاحتياط و التحفظ (لئلا يفوت على المكلف) الواقع (كما لا يخفى) و منه تبين ان حديث الرفع انما يرفعهما لكونهما من آثار العناوين الاولية.
نعم لو كان هناك أثر للعناوين الثانوية لم يرفعها حديث الرفع كسجدتي السهو و كفارة الخطأ و ما أشبه مما رتبه الشارع على الجاهل و الساهي و نحوهما، فان هذه الامور تثبت بطرو العناوين الثانوية، لا أنها ترتفع بتلك العناوين.
(و منها) أي من الروايات التي استدل بها على البراءة (حديث الحجب) و هو قوله عليه الصلاة و السلام: «ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم» [١].
(و قد انقدح تقريب الاستدلال به مما ذكرنا في حديث الرفع) فشرب التتن محجوب عن العباد حكمه التحريمي مثلا فلا تحريم، و دعاء الرؤية حكمه الايجابي محجوب عنهم فلا وجوب، و كذلك بالنسبة الى الشبهات الموضوعية. و الحاصل أن الالزام المجهول وجوبيا كان أو تحريميا حكميا أو موضوعيا تكليفيا أو وضعيا محجوب عن العباد فهو موضوع عنهم.
[١] كتاب التوحيد ص ٤١٣ ط طهران مكتبة الصدوق- الكافى ج ١ ص ١٦٤.