الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٥٨ - خاتمة فى شرائط الاصول
لا مكان الاحتياط بإتيان العمل مرتين مع ذاك الشىء مرة و بدونه اخرى، كما هو أوضح من ان يخفى.
[خاتمة فى شرائط الاصول]
خاتمة «فى شرائط الاصول» اما الاحتياط فلا يعتبر فى حسنه شىء اصلا بل يحسن على كل حال إلّا اذا كان موجبا لاختلال النظام،
فيه من ذلك (لامكان الاحتياط باتيان العمل مرتين) بأن يأتي به (مع ذاك الشيء) المشكوك فى جزئيته أو شرطيته (مرة و بدونه أخرى) فيكون قد أحرز الواقع (كما هو أوضح من أن يخفى).
نعم لو لم يتمكن من الاتيان مرتين، كما لو كان الوقت ضيقا- مثلا- كان من دوران الامر بين المحذورين، و يكون المرجع التخيير.
«خاتمة فى شرائط الاصول» المراد بها هي البراءة و الاحتياط، و انما أتى بلفظ الجمع لان كلا من هذين الاصلين ينقسم الى عقلية و شرعية كما لا يخفى.
(أما) شرط (الاحتياط فلا يعتبر فى حسنه شىء أصلا) مما اعتبر فى البراءة و الاستصحاب و نحوهما (بل يحسن على كل حال) سواء قام الدليل على الحكم أم لا، و سواء استلزم التكرار أم لا، و سواء كان قبل الفحص أم لا (إلّا اذا كان موجبا لاختلال النظام) فانه حينئذ قبيح لا حسن فيه، لان مناط الاختلال أقوى من مناط الحسن الموجود فى الاحتياط، اذ العقل انما يحسن الاحتياط لانه ادراك