الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٤ - الثالث حكم زيادة الجزء
فى الواجب مع عدم اعتباره فى جزئيته، و إلّا لم يكن من زيادته بل من نقصانه، و ذلك لاندراجه فى الشك فى دخل شىء فيه جزءا أو شرطا، فيصح لو أتى به مع الزيادة
- فتدبر.
و على أي حال، تجري البراءة لو شك في الاشتراط و انه هل يشترط (في الواجب) عدم السورة أم لا؟ لكن لا يخفى ان تسمية هذا من الشك في الزيادة انما يكون اذا لم تكن الحمد الواجبة مشروطة بعدم هذه السورة حتى يكون اتيان السورة مبطلا للحمد، بل كانت السورة كسائر الموانع- كالضحك و نحوه- مما يضر بأصل الصلاة، أما لو كان هذا الشيء الزائد- كالسورة- مما يضر وجوده بالحمد- أي مبطلا لها- كان زيادته مسببا لنقص الصلاة، اذ تصبح الصلاة بلا حمد.
و هذا ما أشار اليه بقوله: (مع عدم اعتباره) أي اعتبار هذا المشكوك عدمه (في جزئيته) أي لم يعتبر عدمه في الجزء (و إلّا) فلو كان معتبرا عدمه في الجزء بحيث يسقط الجزء- كالحمد- عن جزئيته اذا جاء بهذا الشيء- كالسورة- (لم يكن من زيادته) أي زيادة الجزء (بل من نقصانه) لان وجوده سبب عدم وجود الحمد الذي هو جزء الصلاة.
(و ذلك) الذي قلنا من ظهور حال الزيادة مما مر (لاندراجه) أي لاندراج هذا المبحث (في الشك في دخل شيء فيه) أي في المأمور به (جزءا أو شرطا) فيكون أخذ العدم شرطا أو جزءا مثل أخذ الوجود شرطا أو جزءا، فيكون حاله حال سابقه في عدم جريان البراءة العقلية، و انما تجري البراءة الشرعية فيه (فيصح لو أتى به مع) هذه (الزيادة) سواء كان الاتيان بالزيادة