الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٢ - الثانى في ناسي الجزء
كما اذا وجه الخطاب على نحو يعم الذاكر و الناسى بالخالى عما شك فى دخله مطلقا، و قد دل دليل آخر على دخله فى حق الذاكر، أو وجه الى الناسى خطاب يخصه بوجوب الخالى بعنوان آخر عام أو خاص لا بعنوان الناسى كى يلزم استحالة ايجاب ذلك عليه بهذا العنوان لخروجه عنه بتوجيه الخطاب اليه لا محالة، كما توهم لذلك استحالة تخصيص الجزئية
ثم ان المصنف (ره) مثل للثاني و هو قوله: «كذلك يمكن» بقوله:
(كما اذا وجّه الخطاب على نحو يعم الذاكر و الناسي) كما لو قال «يا أيها الذين آمنوا»، و لكن كان الخطاب (بالخالي عما شك في دخله) كجلسة الاستراحة مثلا، فقال «ان أجزاء الصلاة تسعة» حتى ان التكليف العام كان بتسعة أجزاء فقط (مطلقا) بالنسبة الى الناسي و الذاكر (و) لكن (قد دل دليل آخر على دخله) أي دخل ما شك كجلسة الاستراحة (في حق الذاكر).
و مثل للاول و هو قوله «كما يمكن» بقوله: (أو وجه الى الناسي خطاب يخصه بوجوب الخالي) و لكن كان الخطاب (بعنوان آخر عام) نحو «يا أيها الرجل» (أو خاص) نحو «يا من ضعفت ذاكرته» و (لا) يكون الخطاب (بعنوان الناسي) كأن يقول: «يا أيها الناسي» (كي يلزم) المحذور الذي ذكره الشيخ من (استحالة ايجاب ذلك) الخالي عن الجزء العاشر مثلا (عليه) أي على الناسي (بهذا العنوان) أي بعنوان انه ناسي.
و وجه الاستحالة المذكورة في كلام الشيخ ما ذكره بقوله: (لخروجه) أي الناسي (عنه) أي عن كونه ناسيا (بتوجيه الخطاب) بهذا العنوان (اليه لا محالة، كما توهم لذلك) أي للاستحالة المذكورة (استحالة تخصيص الجزئية)