الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٨ - فصل في الظن بالأحكام و بالامتثال
نعم ربما يجرى نظير مقدمات الانسداد فى الاحكام فى بعض الموضوعات الخارجية
الامتثال.
(نعم ربما يجرى نظير مقدمات الانسداد في الاحكام) الجار متعلق بالانسداد (في بعض الموضوعات الخارجية) الجار متعلق «بيجرى» فيثبت به حجية الظن في ذلك الموضوع الخارجي. فانه- و ان كان من باب الامتثال لا اصل الحكم- لكن حيث يجرى شبه المقدمات فيه ينتج حجية الظن، و ذلك كباب الضرر الذي هو موضوع لاحكام شرعية كثيرة، كالطهارات الثلاث و الصوم و الصلوات الاعذارية و الحج و غيرها، فان مقدمات الانسداد لا شك في عدم جريانها فى الامتثال بهذه التكاليف، لانه كان من مقدماته عدم الرجوع الى الاصول لمخالفته للعلم الاجمالي كثيرا.
و من المعلوم ان الرجوع في باب الضرر اليها لا يلزم منه ذلك، لكن يجرى في مثل ذلك شبه مقدمات الانسداد، كأن يقال: انا نعلم بالتكليف فى المقام و قد انسد علينا باب العلم و العلمي به، فلا ندري هذا الصوم مثلا ضرري حتى يحرم ام لا حتى يجب، و نعلم باهتمام الشارع بحكمه حتى لا يرضى باجراء الاصول في كل مورد مورد و لا يمكن الاحتياط او يمكن مع العسر المرفوع شرعا، و حينئذ يدور الامر بين الظن و الشك و الوهم، فبضميمة قبح ترجيح المرجوح على الراجح تنتج حجية الظن، فنعمل فى الصيام و الافطار حسب ظننا بأحد الطرفين، و هكذا يقال بالنسبة الى ظن الضرر من استعمال الماء فى الطهارة الحدثية و الخبثية و الذهاب الى الحج و سائر موارد مظنون الضرر.
بل يقال مثل ذلك في باب النسب بترتيب الآثار على النسب المظنون، فلو